[ المسألة 51 : ]
لا تنعقد يمين في معصية من معاصي الله كبيرة أو صغيرة ، كما إذا
حلف الرجل على أن يحرم على نفسه شيئا أحله الله له ، أو يحلل لنفسه
شيئا حرمه الله عليه ، أو حلف على أن يقطع رحما أو ذا قرابة ، أو أخا
مؤمنا ، فلا يكلمه أو لا يدخل داره ، أو لا يجيب دعوته ، أو لا يؤاكله ،
أو لا يجتمع معه في بيت ، وشبه ذلك من معاصي الله ومحرماته ، فلا
تنعقد يمين الحالف ، ولا حكم لها ولا كفارة على الحنث فيها ، بل هي
من خطوات الشيطان فيجب تركها والتوبة منها وعدم العودة إليها ،
وقد تكرر في النصوص وتكثر فيها قول الرسول صلى الله عليه وآله : لا يمين في
قطيعة .
وعن أبي عبد الله ( ع ) : لا تجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال
ولا قطيعة رحم .
وعن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل جعل
عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتقا أو نذرا أو هديا إن
هو كلم أباه أو أمه أو أخاه ، أو ذا رحم ، أو قطع قرابة ، أو مأثم يقيم
عليه ، أو أمر لا يصلح له فعله ، فقال ( ع ) : كتاب الله قبل اليمين ،
ولا يمين في معصية .
وعن محمد بن مسلم : أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو
ذات قرابة لها وقالت : أدني يا فلانة فكلي معي ، فقالت لا : فحلفت
وجعلت عليها المشي إلى بيت الله الحرام وعتق ما تملك ، وأن لا يظلها
وإياها سقف بيت أبدا ولا تأكل معها على خوان أبدا ، فقالت الأخرى
مثل ذلك ، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر ( ع ) مقالتهما ، فقال
( ع ) : أنا قاض في ذا : قل لها : فلتأكل وليظلها وإياها سقف بيت ولا
تمشي ولا تعتق ، ولتتق الله ربها ولا تعد إلى ذلك ، فإن هذا من خطوات
الشيطان .
كلمة التقوى — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٤١٩