[ المسألة 41 : ]
إذا حلف الانسان أن يصلي صلاة جعفر في كل يوم جمعة مثلا أو أن
يصوم في كل يوم خميس ، أو أن يصلي النافلة اليومية في كل يوم من
شهر رجب ، أو أن يصليها في كل يوم ما دام حيا ، كانت يمينه بمنزلة
أيمان متعددة بعدد الأفعال والأيام المحلوف عليها ، ولكل واحدة من
هذه الأيمان وفاء وحنث خاص بها ، فيجب على ذلك الانسان أن يأتي
بالفعل المحلوف عليه في كل يوم من الأيام المعينة أو المطلقة ويحرم عليه
ترك الفعل فيه ، ويكون اتيانه بالفعل في يوم وفاءا لليمين في ذلك اليوم ،
ويكون ترك الفعل في يوم حنثا باليمين في ذلك اليوم .
ونتيجة لذلك فيتعدد الوفاء بعدد ما يأتي بالفعل فيه من الأيام أو
المرات ، ويتعدد الحنث والمخالفة بعدد ما يترك الفعل فيه من الأيام
أو المرات ، وتتعدد الكفارة بعدد مرات الحنث والمخالفة .
وإذا حلف أن يترك أكل الثوم في كل يوم جمعة ، أو يترك أكله في
كل ليلة من ليالي شهر رمضان ، أو يترك التدخين في جميع أيام حياته
ما دام موجودا ، كانت يمينه بمنزلة أيمان متعددة بعدد الأيام والأوقات
التي حلف على ترك الفعل فيها ، ويكون ترك الشئ المحلوف عليه في
أي يوم أو وقت ، وفاءا باليمين المتعلقة بالترك في ذلك اليوم أو الوقت ،
ويكون الاتيان بالفعل في يوم أو وقت منها حنثا باليمين في ذلك اليوم
أو الوقت ، وتتعدد الكفارة بعدد ما حنث فيه من المرات .
[ المسألة 42 : ]
إذا حنث الحالف بيمينه فخالف ما حلف عليه عامدا تخير بين أن يعتق
رقبة أو يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم ، فإن لم يتمكن من الاتيان
بواحدة من هذه الخصال الثلاث وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة ،
ولا فرق في الحكم بين أن يكون الحالف ذكرا أم أنثى أم خنثى ، وقد
تقدم لزوم الاحتياط بالتكفير مع المخالفة إذا كان جاهلا بالحكم أو
ناسيا له ، ذكرنا هذا في المسألة السابعة والثلاثين .