[ المسألة 60 : ]
يشترط في صحة نذر المرأة أذن زوجها ، فلا ينعقد نذرها بغير إذنه ،
وإن تعلق النذر بمالها أو بفعلها ، سواء سبقها الزوج فمنعها من النذر
قبل أن تنذر أم لا ، وسواء كان النذر الذي تنذره مما يمنع الزوج عن
الاستمتاع بها كالصوم والحج والعمرة والاعتكاف أم لا .
[ المسألة 61 : ]
إذا أذن الزوج لزوجته فنذرت ، صح نذرها ووجب عليها الوفاء
به ولم يجز للزوج الرجوع بالإذن أو حل النذر ، وليس له أن يمنعها
عن الوفاء به وإن كان مما يمنعه عن الاستمتاع بزوجته .
[ المسألة 62 : ]
لا يشترط في صحة نذر الولد أذن أبيه ، فإذا نذر بغير إذنه انعقد
نذره ولم يجز للأب أن يحل نذره أو يمنعه من الوفاء به ،
وإذا نهاه الأب عن ايقاع النذر قبل أن ينذر لم يجز للولد النذر ،
فإذا نذر بعد النهي لم ينعقد ولم يجب عليه الوفاء به ، وإذا نهاه عن
النذر بعد أن نذر ، ففي صحته اشكال ، وكذلك الأم على الأحوط .
[ المسألة 63 : ]
لا يجوز النذر لغير الله سبحانه من رسول أو نبي أو ولي أو ملك أو
عبد صالح ، ولا يجوز للكعبة والمشاهد والمساجد والمعابد وسائر الأمكنة
المحترمة في الاسلام ، وقد تقدم أن النذر هو تمليك لله سبحانه ينشئه
الانسان على نفسه بصيغة النذر كما هو المختار في معنى النذر ، أو هو
التزام له سبحانه يعقده الانسان على نفسه بالصيغة المعينة كما هو
القول المشهور .
والنذر نحو من أنحاء العبادة ، ومن أجل ذلك فلا بد فيه من القربة
كما سنذكره إن شاء الله ونوضح المعنى المراد منه ، ولذلك كله فلا يجوز
النذر لغير الله تعالى .
والأنبياء والأولياء والصلحاء والمعابد والمشاهد والمساجد وسائر
المخلوقات المكرمة إنما هي وجوه من القربات التي يتقرب بتكريمها إلى