[ المسألة 43 : ]
يجب أن يكون المملوك الذي يعتق رقبته في الكفارة مسلما ، فلا
يكفيه عتق الكافر ، ولا يكفيه عتق الناصب والغالي والخارجي ،
والأحوط أن يكون مؤمنا بالمعنى الأخص ، وسيأتي إن شاء الله تعالى
بيان بقية الشروط في الكفارة وسائر أحكامها في كتاب الكفارات .
[ المسألة 44 : ]
لا تجب الكفارة على الحالف قبل أن يتحقق منه الحنث والمخالفة
بالفعل وإن كان عازما على ذلك وجازما به ، فلا يجزيه دفع الكفارة قبل
الحنث ، وإذا دفعها كذلك ثم حنث بيمينه وجب عليه أن يعيدها ، وإذا
اعتقد أنه حنث بيمينه فأتى بالكفارة ، ثم تذكر أنه لم يحنث بعد لم
تكفه الكفارة التي دفعها فإذا حنث وجب عليه التكفير .
[ المسألة 45 : ]
إذا شك الحالف بعد انتهاء الوقت المعين : إنه أتى بالفعل المحلوف
عليه في الوقت أم لم يأت به ، بنى على الصحة ولم يجب عليه التكفير ،
وإذا تذكر أنه لم يأت بالفعل في الوقت حتى خرج ، فإن كان عامدا
وجبت عليه الكفارة ، وإن كان ناسيا لم تجب عليه ، وإذا طالت به
المدة فنسي هل كان عامدا بتركه أم ناسيا لم يجب عليه شئ .
[ المسألة 46 : ]
إذا كان الحلف غير موقت بوقت معين ، ثم شك الحالف في أنه أتى
بالفعل المحلوف عليه فوفى بيمينه أم لم يف بها ، وجب عليه أن يأتي
بالفعل ويفي بيمينه ، وإذا ترك الفعل ولم يأت به كان حانثا بيمينه ،
ووجبت عليه الكفارة .
[ المسألة 47 : ]
يحصل الحنث بالمخالفة عامدا ، سواء كانت بفعله أم بفعل غيره إذا
كان مختارا في ذلك ، فإذا حلف لبعض الجهات المرجحة أن لا يدخل بلدا
معينا ، ثم ركب سفينة أو سيارة باختياره فحملته إلى البلد الذي حلف
على عدم دخوله ، حصل الحنث بذلك ولزمته الكفارة .