عامة اليوم وأكله في بعضه ولو مرة واحدة ، فقد حنث بيمينه ، ولزمته
الكفارة ، وكذلك إذا قال : والله لا آكل الثوم في شهر رمضان ، وجب
عليه أن يدع أكله في جميع الشهر ، ولا يحصل البر باليمين إلا بذلك ،
وإذا أكله في أثناء الشهر ولو مرة واحدة حصل الحنث بذلك ولزمته
الكفارة .
وإذا قال : والله لا آكل الثوم ولم يذكر وقتا معينا ، وجب عليه ترك
أكله أبدا ما دام حيا ، ولا يفي بيمينه إلا بذلك ، وإذا أكله في عمره
ولو مرة واحدة حصل منه الحنث ولزمته الكفارة .
[ المسألة 40 : ]
إذا حلف الرجل أن يأتي بالفعل المعين على الوجه الذي ذكرناه في
المسألة الثامنة والثلاثين كان وفاؤه باليمين أن يوجد ذلك الفعل ولو
مرة واحدة كما ذكرنا ، وكان حنثه باليمين أن يترك ذلك الفعل فلا
يوجده حتى مرة واحدة ، ونتيجة لذلك فلا يكون لليمين إلا وفاء واحد ،
ولا يكون لها إلا حنث واحد ، ولا تجب إلا كفارة واحدة ، سواء كان
الفعل المحلوف عليه مقيدا بوقت معين أم كان مطلقا ليس له وقت معلوم ،
فلا يحنث بترك الفعل في أول الوقت إذا أتى به في آخره أو في وسطه ،
ولا يحنث بترك الفعل في أول حياته إذا أتى به في آخرها أو في وسطها ،
وهكذا .
وإذا حلف أن يترك الفعل المعين على الوجه الذي بيناه في المسألة
التاسعة والثلاثين ، كان وفاؤه باليمين بأن يترك الفعل في جميع الوقت
إذا كان الحلف مؤقتا ، وفي جميع العمر إذا كان غير مؤقت ، فلا يوجده
حتى مرة واحدة . وكان حنثه باليمين : أن يوجد الفعل ولو مرة واحدة ،
ونتيجة لذلك : فلا يكون لليمين إلا وفاء واحد ، ولا يكون لها إلا حنث
واحد ولا تجب عليه إلا كفارة واحدة في جميع صور المسألة ، فإذا أتى
بالفعل أول مرة حصل الحنث باليمين ووجبت الكفارة وسقطت اليمين
بذلك ، فإذا أتى بالفعل بعد ذلك مرة ثانية أو ثالثة أو أكثر لم يكن
حنثا ولم تجب الكفارة مرة أخرى لسقوط اليمين ، وذلك واضح وإنما
نذكره للتنبيه .