وأما إذا خالف اليمين جاهلا بالحكم أو ناسيا له فيشكل الحكم في
الصورتين ، ولا بد فيهما من مراعاة الاحتياط .
[ المسألة 38 : ]
إذا حلف الرجل أن يأتي بفعل معين - كصلاة جعفر مثلا - كان معنى
ذلك : أن يوجد طبيعة هذه الصلاة المخصوصة ولو مرة واحدة ، فإذا
حلف على فعلها في وقت معين ، فقال : والله لأصلين صلاة جعفر في يوم
الجمعة ، وجب عليه أن يأتي بالصلاة المخصوصة في اليوم المعين ، فإذا
صلاها كذلك مرة واحدة فقد وفى بيمينه ولم يجب عليه تكرارها وإن
وسع الوقت ، وإذا تركها عامدا حتى انقضى يوم الجمعة حنث بيمينه
ولزمته الكفارة .
وإذا قال : والله لأصلين صلاة جعفر في شهر رجب ، وجب عليه أن
يأتي بها في الشهر المعين ولو مرة واحدة ، فإذا صلاها كذلك فقد وفى
بيمينه ولم يجب عليه التكرار ، وإذا تركها في جميع الشهر حتى انقضى
حنث بيمينه ولزمته الكفارة ، ولا يكفيه أن يصليها في غير يوم الجمعة
في المثال الأول ، وفي غير شهر رجب في المثال الثاني .
وإذا قال : والله لأصلين صلاة جعفر ، ولم يعين لها وقتا مخصوصا ،
وجب عليه أن يأتي بالصلاة مرة واحدة في أي وقت شاء ، وإذا صلاها
كذلك فقد وفى بيمينه ، ولم يجب عليه التكرار ، ولا تجب عليه المبادرة
إلى الاتيان بها ، بل يجوز له تأخيرها حتى يظن حصول العجز عن الوفاء ،
أو يظن عروض الموت فتلزمه المبادرة حين ذلك ، ولا يحصل الحنث في
هذه الصورة حتى يترك الصلاة المحلوف عليها أبدا فلا يأتي بها ، فإذا
تركها حتى عجز عن الوفاء ، أو حتى عرض له أحد الموانع من الامتثال
وجبت عليه الكفارة .
[ المسألة 39 : ]
إذا حلف الرجل أن يترك فعل شئ معين - كأكل الثوم والتدخين - ،
كان معنى ذلك أن يترك ايجاد طبيعة ذلك الفعل المحلوف على تركه ،
فإذا قال : والله لا آكل الثوم في يوم الجمعة ، وجب عليه أن يترك أكله
في جميع ذلك اليوم ، فإذا تركه كذلك فقد وفى بيمينه ، وإذا تركه في