[ المسألة 44 : ]
لا يجوز للمرتهن أن يتصرف في العين المرهونة إلا بإذن مالكها ، فإذا
ركب السيارة أو الدابة المرهونة عنده ، أو سكن الدار أو اكتسب في
الدكان بغير إذن المالك كان آثما بتصرفه ، وكان ضامنا للعين إذا تلفت
فيضمنها بمثلها إذا كانت مثلية وبقيمتها يوم التلف إذا كانت قيمية ،
ويجب عليه أن يدفع للمالك أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها من ماله .
[ المسألة 45 : ]
إذا باع المرتهن العين المرهونة ، كان بيعه فضوليا ، فلا يصح إلا
بإجازة المالك الراهن ، فإن أجازه صح ، وإن رده كان باطلا .
وإذا أجاز المالك بيع المرتهن ، وكان بيعه للعين مشروطا بأن يكون
ثمنها رهنا ، وقد أجازه المالك كذلك صح البيع وبقي الثمن رهنا مكان
العين كما اشترط .
وإذا باع المرتهن العين ولم يشترط في البيع شيئا ثم أجاز الراهن
البيع صح البيع وبطل الرهن ولا يكون الثمن رهنا على الدين إلا بعقد
جديد .
[ المسألة 46 : ]
إذا آجر المرتهن الدار المرهونة بغير إذن مالكها كان عقد الإجارة
فضوليا ، فإن إجازة المالك صحت الإجارة وكان بدل الإجارة له لا
للمرتهن ، وإن رده كانت الإجارة باطلة ، وبقيت العين رهنا على حالها
في كلتا الصورتين .
[ المسألة 47 : ]
منافع العين المرهونة ونماءاتها تابعة للعين في الملك ، فإذا كانت
العين مملوكة للراهن كما هو الغالب ، فمنافعها ونماءاتها كلها للراهن ،
فسكنى الدار المرهونة ، والعمل والتكسب في الدكان المرهون وخدمة
العبد والأمة المرهونين ، واستعمال الفرش والأواني والأثاث والأمتعة
وركوب السيارة والدابة إذا كانت هذه الأشياء مرهونة ، وكل منفعة
من منافعها ، وأجرتها إذا استؤجرت كلها للراهن وكذلك نماءاتها
كنتاج الحيوان ولبنه ودهنه وبيضه وسمنه إذا سمن ، وثمر النخيل