[ المسألة 35 : ]
إذا استدان زيد من عمرو مبلغا من المال ، ثم استدان من خالد مبلغا
آخر ، وجعل داره رهنا عندهما على الدينين ، فإن كان الدينان متساويين
في مقدارهما ، فظاهر ذلك أن نصف الدار رهن عند عمرو على دينه
ونصفها الآخر رهن عند خالد على دينه .
وإذا اختلف الدينان في المقدار ، فالظاهر منه أن رهن الدار بينهما
يكون بنسبة حق الدائن إلى مجموع الدينين ، فإذا كان دين عمرو مائة
دينار مثلا ، وكان دين خالد مائتي دينار كانت حصة عمرو من الدار
المرهونة الثلث وكانت حصة خالد الثلثين منها ، وهذا هو مقتضى ظاهر
مناسبة الرهن مع الدين في كلا الفرضين ، إلا أن تدل قرينة خاصة على
أن المراد غير ذلك فيجب اتباعها .
[ المسألة 36 : ]
إذا استدان زيد من عمرو مبلغا من المال ورهن عنده داره على دينه ،
ثم مات الراهن وهو زيد ، وخلف من بعده ولدين ، فأدى أحد الولدين
ما يصيبه من دين أبيه ، لم تنفك حصته من الدار عن رهنها حتى تؤدى
بقية الدين .
وإذا مات المرتهن وهو عمرو في الفرض المذكور ، وخلف من بعده
ولدين ، فدفع الراهن وهو زيد حصة أحد الولدين من الدين لم ينفك
الرهن عن حصته من الدار كذلك حتى يدفع جميع الدين لصاحبه .
[ المسألة 37 : ]
إذا رهن الانسان بقرة أو شاة أو دابة لم يدخل حملها الموجود في
بطنها في الرهن ولا ما يتجدد منه بعد العقد ، إلا إذا اشترط في العقد
أن يدخل الحمل في الرهن ، فيتبع الشرط ، أو كان دخول الحمل هو
القاعدة المتعارفة بين الناس في ذلك فيكون التعارف قرينة على الدخول .
وكذلك الثمر في الشجر والتمر في النخيل ، فلا يدخل الموجود منه
في رهن الأصل ، ولا ما يتجدد منه بعد عقد الرهن إلا مع الشرط أو
يكون ذلك هو المتعارف بين الناس فيثبت ذلك فإن المتعاقدين يقصدان
ما هو المتعارف بين الناس .