[ المسألة 53 : ]
إذا حضر أجل الدين أو كان الدين حالا غير مؤجل ، وكان المرتهن
وكيلا عن المديون في أن يبيع العين المرهونة ويستوفي دينه من ثمنها ،
وكانت وكالته مطلقة بمجرد حلول الدين ، جاز له أن يتولى بيع العين
واستيفاء الدين ولم يجب عليه أن يراجع الراهن في ذلك ، ويلزمه أن
يقتصر في تصرفه على ما تتناوله وكالته في نظر العقلاء فلا يجوز له أن
يراعي حق نفسه من غير مراعاة لمصلحة موكله في كل من البيع
والاستيفاء .
ويحسن أن يراجع الراهن قبل البيع وفي البيع وفي الاستيفاء ، وإن
لم يجب عليه ذلك إذا كانت الوكالة مطلقة وكان مراعيا لشؤون الوكالة
كما بينا .
[ المسألة 54 : ]
إذا كانت وكالة المرتهن في بيع العين مقيدة بمراجعة الراهن قبل
البيع كما ذكرنا في المسألة الثانية والخمسين وجب عليه أن يراجع
الراهن أولا ، فإذا لم يحصل منه على الوفاء من جهة أخرى جاز له أن
يتولى البيع ويستوفي حقه من الثمن على نهج ما بيناه في المسألة المتقدمة .
[ المسألة 55 : ]
إذا شرط المرتهن على الراهن في ضمن العقد أن يكون وكيلا عنه في
بيع العين واستيفاء الحق من ثمنها لزم الشرط وثبتت وكالة المرتهن
عن الراهن في ذلك ، ولم ينعزل إذا عزله الراهن ، حتى يتحقق البيع
والاستيفاء منه أو من الراهن بإذن المرتهن أو إجازته ، أو يحصل الوفاء
للدين من طريق آخر ، وإذا وكل الراهن المرتهن في بيع العين بعد أن
تم عقد الرهن ولم يشترط ذلك في ضمنه جاز للراهن أن يعزله قبل
أن يحصل البيع .
[ المسألة 56 : ]
إذا حضر أجل الدين أو كان حالا غير مؤجل ، ولم يكن المرتهن وكيلا
عن الراهن في بيع العين لم يجز له أن يتولى البيع بنفسه ، بل يطالب
الراهن بوفاء الدين بأحد السبل التي يختارها في ذلك فيبيع العين