منفعة العين المرهونة مجانا . في مدة رهنها عنده ، إذا لم يكن استيفاء
المنفعة المذكورة زيادة في عوض قرض ، كما ذكرناه في المسألة التاسعة
والخمسين من كتاب الدين ، ولم يكن عوضا لتأجيل دين حال ، أو
عوضا لزيادة في أجل دين مؤجل كما ذكرناه في المسألة السابقة ، فإذا
لم يكن استيفاء منفعة الرهن راجعا إلى ذلك ، صح للمرتهن اشتراطه وإذا
شرطه في الرهن لزم العمل به ما دامت المدة المشترطة باقية .
[ الفصل الثالث ]
[ في استيفاء الحق من الرهن ]
[ المسألة 51 : ]
لا يتعين على الراهن أن يبيع العين المرهونة لوفاء دينه ولا يحق
للمرتهن أن يجبره على بيعها ووفاء الدين من ثمنها إذا كان يستطيع
وفاءه من مال آخر ، أو ببيع عين أخرى أو بالاستدانة من دائن آخر ،
فيكون مخيرا في الوفاء من أي سبيل أراد ، إلا إذا انحصر سبيل ذلك
ببيع العين ، فيتعين عليه بيعها حين ذاك ويجبر عليه إذا امتنع .
[ المسألة 52 : ]
إذا رهن الرجل بعض أمواله عند الدائن يوثق به دينه ، فقد يجعل
الراهن صاحب الدين وكيلا عنه في بيع العين المرهونة عند حضور أجل
الدين وفي استيفاء حقه من ثمنها ، وقد لا يوكله في ذلك بل يجعل أمر بيع
الرهن ووفاء الدين لنفسه لا للمرتهن ، وإذا وكله في البيع والاستيفاء ،
فقد يجعل وكالته مطلقة في ذلك بمجرد حلول وقت الوفاء ، وقد يجعل
وكالته مقيدة بمراجعة الراهن في تسديد الدين ، فلعله يوفي الدين من
جهة أخرى غير جهة الرهن ، فإذا لم يوف الراهن الدين من ناحية أخرى
كان المرتهن وكيلا عنه في البيع والاستيفاء .
فإذا حضر أجل الدين أو كان حالا غير مؤجل ، وأراد المرتهن أن
يستوفي حقه جاز له أن يعمل بموجب وكالته إذا كان وكيلا وجاز له
أن يطالب الراهن بالوفاء إذا لم يوكله في ذلك .