والشجر ونموه وفسيله ، فجميع ذلك للراهن ، ولا ينتقل شئ منه إلى
المرتهن ولا يدخل في الرهن إلا إذا اشترط دخوله أو دلت قرينة أو عرف
على دخوله ، وقد ذكرنا ما يدخل في الرهن وما لا يدخل فيه في المسألة
السابعة والثلاثين والمسألة الثامنة والثلاثين ، فليرجع إليهما من يريد
الوقوف على ذلك .
وإذا كانت العين المرهونة ملكا لغير الراهن فمنافعها ونماؤها لمالك
العين وقد ذكرنا في المسألة السادسة عشرة حكم من يتبرع بالرهن ،
فيجعل ماله رهنا على دين غيره .
[ المسألة 48 : ]
يصح للمالك أن يرهن ثمرة الشجرة دون أصلها ، ويصح له أن
يرهن الأصل والثمرة معا فإذا أدركت الثمرة وحل أجل الدين في وقت
واحد ، أو كان الدين حالا لا أجل له ، أجريت على الثمرة أحكام الرهن
عند حلول الأجل ، سواء كانت مرهونة مع الأصل أم على انفرادها .
وإذا كان الدين مؤجلا وأدركت الثمرة قبل حلول أجله ، فإن كانت
الثمرة مما يحفظ بتجفيف ونحوه حتى يحل أجل الدين ، صنع بها
كذلك وبقيت رهنا ، وإن لم يمكن حفظها ، جرى عليها حكم رهن العين
التي يسرع إليها الفساد قبل حلول الدين ، وقد ذكرناه في المسألة
السابعة عشرة فلتراجع لتطبيق حكمها في المورد .
[ المسألة 49 : ]
إذا كان على الشخص دين حال ، أو كان الدين مؤجلا فحل وقته ،
ورهن عليه رهنا ، وشرط الراهن أو المرتهن في ضمن العقد ، أن
يستوفي الدائن المرتهن منفعة العين المرهونة مجانا ليؤجل الدين إلى مدة
معينة لم يصح ذلك ، وكذلك الحكم إذا كان الدين مؤجلا إلى مدة ،
فرهن عليه رهنا ، وشرط أن يستوفي المرتهن منفعة العين مجانا ليزيد
في مدة الأجل ، فلا يصح ذلك في الصورتين ، وقد ذكرنا في المسألة
الثلاثمائة والخامسة وما بعدها من كتاب التجارة نظيري هذين الحكمين .
[ المسألة 50 : ]
يجوز للدائن المرتهن أن يشترط في العقد على الراهن أنه يستوفي