نصفه رهنا على بقية الدين ، وإذا شرط أن تكون العين مرهونة على
مجموع الدين نفذ ذلك ، فإذا أدى بعض الدين انفك جميع الرهن .
[ المسألة 41 : ]
لا يجوز للراهن أن يتصرف في العين المرهونة تصرفا ينافي حق المرتهن
كالبيع والإجارة ونحوهما من التصرفات التي تنقل العين أو المنفعة إلى
ملك غيره وكالوقف والتحبيس والصدقة ، ويجوز له أن يتصرف فيها
تصرفا لا ينافي حق المرتهن ، ولا يخرجها من يده على الأقوى كسقي
الشجر المرهون وعلف الدابة وتعمير الدار ومداواة المريض ، بل يجوز
استخدام العبد والأمة وركوب السيارة والدابة وسكنى الدار إذا لم
تخرج العين بتصرفه عن يد المرتهن أو كان التصرف بإذنه ورضاه .
[ المسألة 42 : ]
إذا أتلف الراهن العين المرهونة لزمه أن يؤدي قيمتها ، فتوضع
القيمة رهنا مكان العين التالفة وإذا آجر الراهن الدار المرهونة كانت
صحة الإجارة موقوفة على إجازة المرتهن ، فإن ردها بطلت ، وإن أجازها
صحت ولم يبطل رهن الدار بذلك ، وكانت الأجرة المسماة للمالك
الراهن .
[ المسألة 43 : ]
إذا باع الراهن العين المرهونة توقفت صحة البيع على إجازة المرتهن ،
فإذا هو رد العقد بطل البيع وبقي الرهن ، وإذا أجاز العقد صح البيع
وبطل الرهن ، إلا إذا باع الراهن العين على أن يكون ثمنها رهنا في
موضع العين وأجاز المرتهن البيع كذلك ، فيصح البيع ويبقى الثمن
رهنا كما اشترط .
وكذلك الحكم إذا أذن المرتهن في بيع العين فباعها الراهن ، فيصح
البيع ويبطل الرهن ، وإذا باع العين على أن يكون ثمنها رهنا في موضع
العين ، وقد أذن له المرتهن كذلك صح البيع ولم يبطل الرهن بل يبقى
الثمن رهنا كما اشترط وتراجع المسألة المائة والتاسعة والعشرون من
كتاب التجارة في بقية من فروض هذه المسألة .