وكذلك الحكم إذا قال في يمينه : هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا
أو إن لم يفعله ، فيأثم في يمينه وليس له أثر غير ذلك ، ولا ينعقد حلفه
وإن كان صادقا في ما حلف عليه ، ولا تلزمه الكفارة إذا حنث به .
[ المسألة 19 : ]
إذا حلف الانسان بالبراءة من الله أو من رسوله أو من دينه أو من
الأئمة ثم حنث في يمينه ، فلا يترك الاحتياط بأن يكفر عن ذلك باطعام
عشرة مساكين ، لكل مسكين مد من الطعام ويستغفر الله سبحانه .
[ المسألة 20 : ]
إذا قال الرجل في يمينه : والله لأصومن غدا أو لأتصدقن بمبلغ كذا
إن شاء الله ، وقصد بذلك تعليق يمينه على مشيئة الله سبحانه ، لم تنعقد
يمينه ، فلا يجب عليه الوفاء بها ولا تجب عليه كفارة إذا حنث بها ،
سواء كان ما حلف عليه فعل واجب أو ترك حرام أو غيرهما من الأفعال
والتروك .
وإذا قصد بقوله : ( إن شاء الله ) مجرد التبرك بالكلمة ولم يرد تعليق
اليمين على المشيئة صحت يمينه وانعقدت إذا كانت شروط انعقاد اليمين
مجتمعة ولزمته الكفارة إذا خالفها .
[ المسألة 21 : ]
إذا علق الحالف يمينه على مشيئة أحد من الناس ، فقال : والله لأصومن
غدا أو لأتصدقن بكذا إذا شاء لي أخي زيد ذلك ، كان انعقاد يمينه
منوطا بمشيئة أخيه ، فإذا علم أن أخاه قد شاء له ذلك انعقدت يمينه
ولزمه البر بها ووجبت عليه الكفارة إذا خالفها ، وإذا قال أخوه : لم
أشأ ذلك أو قال : قد شئت أن لا تفعل لم تنعقد يمينه . وكذلك إذا لم
يعلم حال أخيه أنه شاء له ذلك أو لم يشأ ، فلا تنعقد يمينه .
ومثله في الحكم : ما إذا علق يمينه على وجود شئ آخر غير المشيئة ،
فقال : والله لأفعلن كذا إن رجع ولدي من سفره مثلا ، كان انعقاد يمينه
منوطا بحصول الأمر الذي علق اليمين عليه ، فإذا رجع ولده من سفره