التزامه ، وإذا حنث في يمينه فخالفها وجبت عليه كفارة اليمين ، وسيأتي
ذكرها .
[ المسألة التاسعة : ]
يشترط في انعقاد اليمين أن ينشئها بالتلفظ بها ، فلا تنعقد بالإشارة
مع التمكن من النطق بها ، ولا يبعد عدم انعقادها بالكتابة مع القدرة
على التكلم أيضا ، ولا يشترط في انعقادها أن ينشئها باللغة العربية ،
فإذا أنشأ الحالف يمينه بلغة أخرى ترادف صيغة اليمين في اللغة العربية
صحت يمينه إذا كانت بقية الشرائط مجتمعة ووجب عليه الوفاء بها
ولزمته أحكامها ، وخصوصا إذا كانت الترجمة في متعلقات اليمين .
[ المسألة العاشرة : ]
تكفي الإشارة المفهمة في إنشاء اليمين إذا كان الحالف ممن يتعذر
عليه النطق بها كالأخرس وشبهه ، وتكفيه الكتابة كذلك إذا كتب صيغة
اليمين بقصد انشاء الحلف بكتابته ، فتنعقد يمينه بالإشارة والكتابة
ويجب عليه البر بها وتلزمه الكفارة بمخالفتها .
[ المسألة 11 : ]
تنعقد اليمين إذا حلف الانسان بالذات المقدسة ، فذكر الاسم العلم
المختص به سبحانه ، فقال : والله ، أو عينه بذكر الأوصاف والأفعال
التي تختص به ولا يشاركه فيها غيره ، فقال مثلا : والذي بيده أزمة
الأمور ، أو من بيده مقادير الأشياء أو قال : والذي خلق الموت والحياة ،
أو ورب العالمين ، أو ذكر بعض أسمائه التي لا تطلق على غيره ، فقال :
والرحمن ، أو والحي الذي لا يموت ، أو الأول ليس قبله شئ وأمثال
ذلك .
[ المسألة 12 : ]
تنعقد اليمين على الأقوى بذكر الأوصاف والأفعال التي تنصرف إليه
سبحانه عند اطلاقها وإن كانت في أصلها مشتركة بينه وبين غيره ، كالرب ،
والبارئ والخالق ، والرازق والرحيم والقاهر ، والمدرك ، والمنتقم ،
بل وتنعقد اليمين بالصفات المشتركة بينه وبين غيره إذا قصد بها الحلف