بالله سبحانه ، وإن كانت مما لا ينصرف اطلاقها إليه ، كالموجود والقادر ،
والهادي والسميع والبصير ، والطالب والغالب ، والحكيم والحليم ،
فالمدار في انعقاد اليمين على أن تكون الصفة المحلوف بها من صفاته
سبحانه ، وأن يقصد الحالف بها القسم بالله سبحانه .
[ المسألة 13 : ]
تنعقد اليمين بكل ما يصدق عليه عرفا أنه يقسم بالله لا بغيره ، كما
إذا قال الحالف : وحق الله أو وجلال الله ، أو وعظمته ، أو وكبريائه ،
وتنعقد كذلك إذا قال : وقدرة الله أو وعلم الله إذا كان المراد أنه يقسم
بالله القادر العالم .
[ المسألة 14 : ]
تنعقد اليمين إذا أنشأ الحالف يمينه بحروف القسم المعروفة ، وهي
الواو والباء والتاء فقال : والله ، أو قال : بالله أو تالله لأتصدقن بكذا ،
وتنعقد اليمين أيضا إذا قال : أقسمت بالله أو حلفت بالله أو أقسم أو
أحلف بالله ، ومن الواضح أن الباء في هذه الأمثلة للتعدية أو الاستعانة ،
لا للقسم ، ولا تنعقد اليمين بقول : أقسمت أو حلفت أو أقسم أو أحلف
ولا يذكر المحلوف به ، وتنعقد اليمين إذا قال : أشهد بالله وقصد بذلك
الحلف به تعالى .
[ المسألة 15 : ]
لا تنعقد اليمين بغير الله سبحانه ، كما إذا حلف بالنبي صلى الله عليه وآله ، أو
بالأئمة ( ع ) ، أو بالكعبة ، أو بالقرآن ، أو بالأنبياء ، أو المرسلين ،
أو بكتب الله المنزلة ، أو بالملائكة ، فلا تجب على الحالف الكفارة إذا
حنث في يمينه بأحد المذكورات وأمثالها .
[ المسألة 16 : ]
يجوز على الأقوى للانسان أن يحلف بغير الله من الأمور المعظمة ليؤكد
بها قوله إذا كان صادقا ، فيحلف بالاسلام أو بالرسول أو بأحد المذكورات
في المسألة المتقدمة ليصدق بها قوله ، وإن لم تجب عليه الكفارة إذا حنث
في يمينه كما ذكرنا ، ولا يجوز له أن يحلف بها كاذبا ، فيأثم بذلك إذا