تركه أثم لمخالفة اليمين ولزمته الكفارة للحنث ، وكذلك في ترك المكروه .
[ المسألة 29 : ]
إذا حلف الانسان على ترك واجب أو على فعل محرم لم تنعقد يمينه
بلا ريب ، وكذلك إذا حلف على ترك مستحب أو على فعل أمر مكروه في
الشريعة ، فلا تنعقد يمينه ، فإنه حلف على أمر مرجوح في الاسلام .
[ المسألة 30 : ]
إذا حلف على فعل أمر مباح فعله في الاسلام ، بحيث لا رجحان لفعله
على تركه ولا لتركه على فعله في حكم الشريعة ، ولكن فعل ذلك الأمر
المباح كان راجحا لبعض الغايات والمنافع الدنيوية التي تتطلبها مقاصد
الانسان في هذه الحياة ، انعقدت يمينه على فعل ذلك المباح للرجحان
الدنيوي المذكور ، وكذلك إذا حلف على ترك المباح وكان تركه راجحا
لبعض الغايات والمرجحات الدنيوية التي يقصدها العقلاء كما تقدم في
نظيره ، فتنعقد يمين الحالف على تركه للرجحان المذكور ، ولا تنعقد
اليمين إذا تعلقت بالطرف المرجوح في كلا الفرضين .
[ المسألة 31 : ]
إذا حلف الانسان على فعل شئ مباح في الاسلام لا رجحان في الشريعة
لفعله ولا لتركه - كما ذكرناه في المسألة المتقدمة - أو حلف على تركه ،
وكان فعل ذلك الشئ وتركه متساويين في الغايات والمنافع الدنيوية
أيضا فلا رجحان لفعله ولا لتركه ، انعقدت يمينه على الأحوط ، بل
لا يخلو ذلك عن قوة ، فيلزمه العمل بها إذا حلف على الفعل أو على الترك
وتلزمه الكفارة إذا خالف اليمين .
[ المسألة 32 : ]
إذا حلف الرجل على فعل شئ مباح في الشريعة وكان راجحا بحسب
المنافع والموازين العقلائية في الدنيا انعقد الحلف كما ذكرنا في المسألة
الثلاثين ، فإذا تغيرت الوجوه المرجحة لفعل ذلك الشئ فأصبح مرجوحا
بعد ذلك ، انحلت يمين الحالف فلا يجب عليه الوفاء بها ولا تجب عليه
كفارة اليمين إذا خالفها ، وإذا تغيرت الوجوه مرة أخرى وعاد إلى الرجحان
لم تعد اليمين بعد أن انحلت .