كان المحلوف به من الأمور التي يجب تعظيمها في الاسلام ، أو التي تحرم
الاستهانة بها ، ويكون آثما للكذب وآثما للحلف بها على الكذب .
[ المسألة 17 : ]
لا تنعقد اليمين بالطلاق أو بالعتق أو بالصدقة بما يملك إذا فعل
أمرا معينا ، أو إذا هو لم يفعله ، فإذا قال : زوجتي طالق أو قال :
زوجاتي طوالق إن فعلت هذا الشئ ، أو إن لم أفعله ، لم يترتب على
حلفه هذا أي أثر ، فلا تبين منه زوجته أو زوجاته إذا قال ذلك ، أو
حنث في يمينه ، ولا تلزمه كفارة بالمخالفة ، ولا إثم عليه في هذا القول ،
ومثله ما إذا حلف بتحريم زوجته عليه أو بالمظاهرة منها إذا هو فعل
شيئا أو ترك فعله ، فلا تنعقد يمينه ولا يكون لها أثره .
وكذلك الحكم إذا قال : عبدي حر أو عبيدي أحرار إن فعلت الشئ
أو إن لم أفعله ، أو قال : مالي المعين صدقة أو جميع ما أملكه صدقة ،
أو هدي لبيت الله إن فعلت الشئ أو إن لم أفعله ، فلا يكون لقوله هذا
أي أثر كما ذكرنا في الحلف بالطلاق .
[ المسألة 18 : ]
يحرم على الشخص أن يحلف بالبراءة من الله ، أو بالبراءة من رسوله
صلى الله عليه وآله ، أو من دين الاسلام ، أو من الأئمة الطاهرين ( ع ) ، فيقول في
يمينه : برئت من الله إن أنا فعلت هذا الشئ أو إن أنا لم أفعله ، أو
يقول : برئت من محمد صلى الله عليه وآله أو من دينه أو من الأئمة المعصومين ( ع )
إن كان مني ذلك ، ويأثم الحالف بذلك ، سواء كان صادقا في خبره الذي
حلف عليه أم كاذبا ، وسواء حنث في يمينه أم لا ، ففي الفقيه عن
الرسول صلى الله عليه وآله : من برئ من الله صادقا كان أو كاذبا فقد برئ من
الله . وروى المشائخ الثلاثة عنه صلى الله عليه وآله أنه سمع رجلا يقول : أنا برئ
من دين محمد صلى الله عليه وآله ، فقال له : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى
دين من تكون ؟ قال : فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات ، وفي رواية
يونس بن ظبيان : يا يونس لا تحلف بالبراءة منا ، فإن من حلف بالبراءة
منا صادقا كان أو كاذبا ، فقد برئ منا .