وهي اليمين الغموس ، وفسرت اليمين الغموس أيضا في أحاديث
المعصومين ( ع ) بأن يحلف الرجل على حق امرئ مسلم على حبس ماله ،
وقال في بعضها : هي أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه
ظلما ، ولا منافاة بين التفسيرين ، فاليمين الغموس شاملة لكل منهما .
[ المسألة الخامسة : ]
لا حرمة ولا إثم على الشخص في أن يحلف بالله لتأكيد خبره إذا كان
صادقا فيه سواء كان خبره عن الماضي أو عن الحاضر أو عن الآتي ،
نعم يكره له ذلك ، وقد تكرر النهي في النصوص عن أن يحلف الانسان
بالله لا صادقا ولا كاذبا ، وفسر به قوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة
لأيمانكم .
[ المسألة السادسة : ]
يحرم الاستخفاف باليمين وإن كان الحالف صادقا في ما حلف عليه
فالحرمة فيها من حيث الاستخفاف بها لا من حيث الصدق والكذب في
القول ، والاستخفاف هو أن لا يبالي بيمينه في أي موضع أتى بها ، فيأثم
لأنه استخف بيمينه ويستحق العقوبة على ذلك .
[ المسألة السابعة : ]
يحرم على الانسان أن يقول : الله يعلم كذا ويعني أن الله يعلم صحة
ما يقول ، إذا كان كاذبا في اخباره ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) :
من قال : الله يعلم في ما لا يعلم اهتز لذلك عرشه اعظاما له ، وعنه ( ع ) :
إذا قال العبد : علم الله وكان كاذبا ، قال الله عز وجل : أما وجدت أحدا
تكذب عليه غيري .
[ المسألة الثامنة : ]
ومنها يمين العقد ، وهي أن يحلف الانسان يمينا ليعقد بها على نفسه
التزاما بفعل شئ من الأشياء أو بتركه ، فيقول والله لأصومن غدا ،
أو لأتصدقن بخمسة دنانير ، أو يقول : والله لا أدخن التتن مدة شهر
أو لا أدخن ما حييت ، فإذا اجتمعت الشروط الآتي بيانها في المسائل
المقبلة ، انعقدت يمينه ووجب عليه الوفاء بها وحرم عليه أن يخالف