لمثل هذا العمل بها أجرة في نظر العقلاء .
وإذا قتل الصيد بها وكانت الشرائط المتقدم ذكرها كلها مجتمعة ،
حل أكل لحمه ، فلا يشترط في الصيد بالآلة أن تكون مباحة غير مغصوبة .
[ المسألة 40 : ]
الحيوان الذي يحل لحمه باصطياد الكلب المعلم وبالصيد بالآلة عند
اجتماع الشرائط الآنف ذكرها ، هو الحيوان الوحشي الممتنع بالأصالة ،
سواء كان طيرا أم وحشا ، كالظبي وبقر الوحش وحمار الوحش والغنم
الجبلية وغيرها من الحيوانات الوحشية ، ولا تقع هذه التذكية على
الحيوان الأهلي الذي يقدر عليه بلا وسيلة ، كالغنم والبقر والإبل
الأهلية والدجاج والإوز وسائر الدواجن المتأهلة .
[ المسألة 41 : ]
إذا تأهل الحيوان الوحشي بالأصالة كالظبي وحمار الوحش والطير ،
فأصبح أنيسا غير ممتنع بعد توحشه وامتناعه ، جرى عليه حكم الحيوان
الأهلي ، فلا يحل لحمه باصطياد الكلب أو بالصيد بالآلة ، ولا بد في
تذكيته من الذبح .
وإذا توحش الحيوان الأهلي ، فأصبح وحشيا ممتنعا لا يقدر عليه
إلا بالاصطياد ونحوه ، كالغنم الأهلية إذا توحشت ، والبقر الأهلية
إذا استعصت ، والإبل الأهلية إذا توحشت وكالصائل من البهائم ثبت له
حكم الحيوان الوحشي بالأصالة ، فيصح اصطياده وإذا قتله الكلب
المعلم أو قتل بالآلة ، حل لحمه مع اجتماع شروط التذكية في الصيد .
[ المسألة 42 : ]
يجري في طفل الحيوان الوحشي إذا كان صغيرا لا يقوى على الفرار
والامتناع ، وفي فراخ الطير قبل استطاعتها للنهوض والطيران حكم
الحيوان الأهلي فلا يحل لحمها بالاصطياد بكلب أو بآلة ، فإذا رمى
الصائد الظبي وولده الذي لا يستطيع الهرب ، حل لحم الظبي ولم يحل
لحم ولده ، وإذا رمى الطير وفرخه الذي لا يتمكن من الطيران حل الطير
ولم يحل ولده .