الفرض السابق وتجري عليه الأحكام بنفسها .
[ المسألة 46 : ]
إذا اصطاد الكلب غير المعلم حيوانا ، أو اصطاده أحد الجوارح من
السباع أو من الطير التي لا يحل صيدها ، فقطعه قطعتين ، فإن زالت
الحياة عن كلتا القطعتين ، حرم أكلهما معا ، وكذلك إذا بقيت الحياة في
الصيد ولم يتسع الوقت لذبحه ، فتحرم القطعتان معا ، وإذا بقيت
الحياة مستقرة في الحيوان واتسع الزمان لذبحه ، فإن سارع الصياد
وذبح الصيد حلت القطعة التي يكون فيها الرأس وأعضاء التذكية
وحرمت الأخرى وحدها ، وإن لم يذبحه حرمت القطعتان معا .
وكذلك إذا اصطاده بالآلة التي لا يحل بها الصيد كالشبكة والحبالة ،
والآلات الأخرى التي لا تعد سلاحا ، فيجري فيه التفصيل
والأحكام المذكورة في الفرض المتقدم .
[ المسألة 47 : ]
إذا رأى الصائد شبحا على البعد فظنه كلبا أو خنزيرا أو سبعا ،
فرماه وقتله ، ولما طلبه وجده صيدا ، لم يحل له أكل لحمه ، وإن سمى
عند الرمي ، وكذلك إذا أرسل كلبه المعلم عليه ليطرده أو ليقتله ولما
وصل إليه وجده حيوانا وقد قتله الكلب ، فلا يحل لحمه .
[ الفصل الثالث ]
[ في ما به يملك الصيد ]
[ المسألة 48 : ]
الحيوان الممتنع بالأصالة والطير المطلق الجناح من المباحات العامة ،
فلا يملكه أحد إلا بوجود أحد الأسباب المملكة له ، وسنذكرها إن شاء
الله في ما يأتي ، سواء كان مما يحل أكله أم مما يحرم فيجوز للانسان
السبق إلى حيازته وتملكه قبل أن يملكه غيره .
وإذا استبق إلى حيازته ووضع اليد عليه شخصان ، وتقارنا في ايقاع
السبب المملك ، ملكاه معا وكان مشتركا بينهما .