وقد تكرر الحديث في استثناء الخنزير وبعض الكلاب البرية من
هذا الحكم ، فلا يملكهما المسلم باصطياد ولا بغيره ، على اشكال في
عموم الحكم واطلاقه إذا تملكهما المسلم لغاية محللة .
[ المسألة 49 : ]
إذا أرسل الصائد كلبه المعلم بقصد الاصطياد وسمى عند ارساله
فانطلق الكلب وقتل الصيد ، فلا ريب في أن الحيوان المقتول أو الطير
المقتول يكون ملكا للصائد كما يكون حلال اللحم ، فلا يجوز لغير الصائد
أن يسبق إليه أو يأخذه منه ، وإذا سبقه واستولى على الصيد كان غاصبا ،
وكذلك إذا اصطاد الرجل حيوانا بالآلة المحللة فرماه أو ضربه أو طعنه
بقصد الاصطياد ومات الحيوان بسبب ذلك فيحل لحمه إذا كانت الشروط
كلها موجودة ، ويكون ملكا للصائد لا يجوز أخذه منه إلا برضاه .
[ المسألة 50 : ]
إذا أرسل الرجل كلبه على الحيوان بقصد الاصطياد ، فجرحه الكلب
ولم يقتله ، وأدركه الصائد فخلصه من الكلب ، وبقي الحيوان حيا ،
فهو ملك للصائد ، ولا يجوز لأحد أخذه إلا برضاه ، وإذا برئ من
جرحه ، وعاد إلى الامتناع لم يخرج بذلك عن ملك مالكه ولا يجوز
لغيره صيده وإذا تجدد له نماء فهو لمالكه أيضا .
وكذلك إذا رمى الرجل الحيوان أو ضربه بالآلة بقصد الاصطياد
فأثبته ، وأدركه الرجل وهو لا يزال حيا ، فهو المالك له ، حتى إذا برئ
من جرحه وعاد إلى الامتناع
وإذا أرسل الرجل عليه الكلب أو رماه أو ضربه بالآلة لا بقصد
الاصطياد ، وأدركه الرجل حيا ، فإن أخذه عند وصوله إليه بقصد
التملك له فقد حازه وملكه ، فلا يجوز لغيره أخذه منه أو التصرف فيه
إلا بإذنه ، وإذا أخذه لا بقصد التملك ، ففي حصول الملك بأخذه له
اشكال ، فلا يترك فيه الاحتياط .
[ المسألة 51 : ]
إذا اصطاد الرجل الحيوان بغير الكلب من السباع أو الطيور
الجوارح ، وأدركه الصائد حيا ، فإن قصد الاصطياد بارسال السبع أو