ما ذكرناه من الشروط والصفات التي تعتبر في نفس الآلة - أن تجتمع
فيه جميع الشروط التي تقدم ذكرها واشتراطها في صيد الكلب المعلم .
فيجب أن يكون الرمي أو الضرب بالآلة بقصد الاصطياد ، فإذا رمى
الرجل أو ضرب بالآلة لا بقصد شئ ، فاتفق أن أصابت رميته أو
ضربته حيوانا فقتلته لم يحل لحم الحيوان .
وكذلك إذا رمى أو ضرب بقصد إصابة هدف خاص ، أو بقصد دفع
عدو أو بقصد طرد سبع أو خنزير ، فأصابت غزالا أو حمار وحش ،
وقتلته ، لم يحل ذلك الحيوان المقتول ، وكذلك إذا أفلت السهم أو
السلاح من يده ، فأصاب حيوانا ، فلا يحل لحم الصيد في جميع هذه
الفروض .
وإذا رمى أو ضرب بالآلة بقصد الاصطياد ، فأثارت رميته صيدا من
مخبئه ثم قتلته ، أو رمى صيدا معينا فأصابت الرمية غيره ، أو رماه
فأصابه وأصاب غيره معا ، فيحل ما قتله إذا اجتمعت بقية الشروط كما
ذكرنا في صيد الكلب في المسألة السادسة والمسألة السابعة .
[ المسألة 33 : ]
يشترط في حل الصيد أن يكون الرامي أو الضارب بالآلة مسلما أو
من هو بحكم المسلم فلا يحل أكل لحم الحيوان إذا كان صائده كافرا
أو من هو بحكمه ، كما بيناه في المسألة الثامنة .
[ المسألة 34 : ]
يشترط في حل الحيوان أن يذكر الصائد اسم الله عند الرمي أو
الضرب أو الطعن بالآلة على الوجه الذي فصلناه في المسألة التاسعة من
البيان والأحكام .
[ المسألة 35 : ]
يشترط في حل الحيوان أن يكون موته مسببا عن رمي الرامي أو
ضربه أو طعنه بآلة الصيد لا إلى سبب آخر ، كما إذا فزع الحيوان من
الرمية أو الضربة فمات من الخوف ، أو فزع فسقط من جبل أو في حفرة
أو في ماء فمات ، أو كان موت الحيوان مستندا إلى ضربه بالآلة وإلى