[ المسألة 11 : ]
يجب على صاحب الكلب المعلم إذا أرسله للاصطياد أن يتبعه ليذكي
الحيوان إذا وجده حيا لم يمت بإصابة الكلب ، وتجب عليه المبادرة
إلى ذلك والمسارعة العرفية حين يرى أن الكلب قد لحق الصيد وأصبح
غير ممتنع عليه على الأحوط . فإذا هو لم يتبع الكلب في هذه الحالة ، أو
لم يسارع إليه بالمسارعة العرفية ، وحين وصل إلى الصيد وجده ميتا
لم يحل أكل لحمه .
وإذا هو بادر إلى الصيد على الوجه الذي تقدم ذكره ، فأدركه ميتا
بقتل الكلب أو أدركه حيا ، بفترة قليلة لا تتسع لذبحه وتذكيته ، ثم
مات ، حل لحم الحيوان وثبتت تذكيته ، وهذا هو الشرط الخامس من
شروط حلية الصيد الذي يقتله الكلب .
ولا تجب على الرجل المبادرة والمسارعة من حين ارسال الكلب أو قبل
وصوله إلى الصيد واستيلائه عليه .
[ المسألة 12 : ]
إذا أدرك الرجل الصيد وهو حي لم يمت بإصابة الكلب له ، وكان
الزمان الذي أدركه فيه حيا يتسع لذبحه ، لم يحل أكل لحمه إلا بالذبح ،
فإذا ترك ذبحه حتى مات فهو ميتة لا يحل أكلها .
[ المسألة 13 : ]
أدنى حياة الصيد التي يحتاج معها إلى الذبح هي أن يدركه الانسان
وهو يطرف بعينه ويركض الأرض برجله ويتحرك بذنبه ، وطرف العين
هو تحركها بالنظر أو تحرك أجفانها بالانطباق والانفتاح ، والركض
بالرجل هو أن يضرب بها الأرض أو غيرها ، وقد جعلت هذه الأمور
علامات على وجود الحياة في الحيوان في مثل هذه الحالات .
فإذا وجد الانسان الصيد كذلك واتسع الزمان لذبحه وجب ذلك ، ولم
يحل لحمه إلا بالذبح ، وتراجع المسألة المائة والسادسة ، والمسألة المائة
والتاسعة والعشرون .