مثلا ، ولا يحل أكله إذا كان موته بسبب آخر من صدمة أو عثرة أو خنق
أو غرق أو شبه ذلك .
فإذا مات الصيد ولم يعلم سبب موته من أي النوعين لم يجز أكل
لحمه ، وإذا توقف حصول العلم بسبب موت الحيوان على المسارعة إليه
بعد ارسال الكلب لاصطياده ليعلم أن سبب موته هو قتل الكلب فيحل
أكله أو غير ذلك فيحرم ، وجبت على الرجل المسارعة نحوه ليحرز ذلك ،
وإن علم بأنه لا يدركه للذبح .
[ المسألة 19 : ]
إذا عض الكلب الصيد أو جرحه فقتله ، حل أكله وطهر لحمه كما
ذكرنا ، وليس معنى ذلك أن موضع العضة أو موضع الجرح طاهر
يجوز أكله من غير تطهير ، فلا بد من غسل الموضع من نجاسة الكلب
ونجاسة الدم ، والحكم واضح غير خفي وإنما يذكر للتنبيه .
[ المسألة 20 : ]
يجوز أن يتعدد الكلب الصائد ، ويجوز أن يتعدد المرسلون للكلب
الواحد أو الكلاب المتعددين إذا وجدت الشروط المتقدم ذكرها جميعا
في كل واحد من المرسلين ومن الكلاب المرسلة . فإذا كانت للرجل المسلم
عدة كلاب معلمة وأرسلها للاصطياد ، وسمى عند ارسال كل واحد من
كلابه ، فذهبت واشتركت في صيد واحد أو في أكثر ، فقتلته حل لحمه
وكان ذكيا .
وإذا اشترك جماعة مسلمون فأرسلوا كلابهم للصيد ، وسمى كل
واحد منهم عند ارسال كلبه فانطلقت الكلاب واشتركت في صيد حيوان
أو أكثر فقتلته حل لحمه وثبتت ذكاته .
ولا يحل الصيد إذا لم تجتمع الشرائط في المرسلين أو في الكلاب ،
فإذا اشترك رجلان في صيد حيوان فأرسلا كلبيهما للاصطياد ، وكان
أحد الرجلين مسلما والآخر كافرا ، أو كانا مسلمين وسمى أحدهما
عند ارسال كلبه ، ولم يسم الآخر ، أو كان أحد الكلبين معلما دون
الآخر ، فإذا انطلق الكلبان وقتلا الصيد لم يحل لحمه .