صيدا خاصا ، فانطلق الكلب واصطاد حيوانا وقتله حل صيده ، وإذا
أثاره إلى اصطياد حيوان معين فتبع غيره حتى أدركه وقتله ، حل مقتوله
وثبتت تذكيته ، وإذا أرسله إلى اصطياد حيوان ورأى معه صيدا آخر
فتبعهما حتى أدركهما أو قتلهما ، حلا معا وثبتت تذكيتهما .
[ المسألة الثامنة : ]
الشرط الثاني : أن يكون مرسل الكلب مسلما أو من هو بحكم المسلم
كالصبي المميز المتولد من مسلم ، فلا يحل الصيد إذا كان مرسل الكلب
كافرا ، سواء كان مشركا أم كتابيا ، وحربيا أم معاهدا أم ذميا ، وكذلك
من هو بحكم الكافر كالغالي والناصب ومنكر الضروري في الاسلام ،
والصبي المتولد من كافرين وإن كان مميزا .
ولا يلحق بالمسلم في هذا الحكم المجنون المتولد من المسلم على الأحوط .
[ المسألة التاسعة : ]
الشرط الثالث : أن يذكر المرسل اسم الله عند ارساله الكلب ، والمراد
بالتسمية المشترطة هنا وعند الذبح والنحر أن يذكر اسم الله مقترنا
بالتعظيم ، مثل أن يقول : الله أكبر أو يقول : بسم الله ، أو يقول الحمد
لله ، ونحو ذلك ، ويشكل الحكم بالاكتفاء بذكر اسم الله مجردا عما يدل
على التعظيم ، وإذا ترك المرسل التسمية متعمدا لم يحل الحيوان الذي
يقتله الكلب في ذلك الارسال ، وإذا تركها ناسيا لم يضره ذلك ، وثبتت
تذكيته .
والأحوط احتياطا لا يترك أن تكون التسمية عند الارسال ، فلا
يؤخرها عنه عامدا وإن أتى بها قبل الإصابة ، ولا يضر إذا أخرها
ناسيا كما تقدم .
[ المسألة العاشرة : ]
الشرط الرابع : أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرح الكلب إياه أو
عقره له أو قتله . فلا يحل الصيد إذا مات بصدمة أو عثرة أو سقوط
من جبل وشبهه ، أو بسبب اتعابه في العدو ، أو بسبب اختناق ، أو غرق
في ماء أو توحل في طين وشبه ذلك من أسباب الموت بغير قتل الكلب .