الصيد فهم بطلبه والجري نحوه ، فزجره صاحبه وانزجر قبل الحركة ،
وكما إذا أغراه صاحبه بالصيد فتحرك إليه وزجره صاحبه قبل أن
يسترسل في الجري فانزجر عنه ، فيكفي ذلك في صدق كونه معلما ، ولا
يضر أن لا ينزجر إذا زجره بعد استرساله في الحركة ، أو حين ما يقرب
من الصيد .
[ المسألة الخامسة : ]
لا يشترط في صدق صفة المعلم على الكلب أن يكون من عادته أن لا
يأكل من الصيد إذا أمسك به ، فلا يضر بحصول التذكية إذا هو أكل
من الحيوان شيئا قبل أن يصل إليه صاحبه وخصوصا إذا كان ذلك بعد
أن قتل الصيد بمدة .
[ المسألة السادسة : ]
يشترط في حصول التذكية وفي حلية لحم الحيوان الذي يصيده
الكلب ، إن تتحقق عدة أمور :
( الأول ) : أن يرسل الانسان الكلب للاصطياد ، فيكون الصيد
والقتل بارساله لذلك ، فإذا انبعث الكلب إلى الصيد بنفسه فقتله من
غير ارسال من صاحبه لم يحل الحيوان المقتول بذلك .
وإذا أغرى الكلب صاحبه بالصيد بعد أن انبعث إليه بنفسه من غير
ارسال من صاحبه لم ينفع ذلك في حصول التذكية ولم يحل لحم الحيوان ،
وإن زاد في جريه بعد الاغراء حتى أدرك الصيد وقتله فلا يحل لحمه
على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقوى .
وكذلك الحكم إذا أرسل الكلب صاحبه لا بقصد الاصطياد ، بل لغرض
آخر ، كما إذا أرسله لطرد كلب آخر أو لطرد سبع ، فصادف صيدا
وقتله ، فلا يحل هذا الصيد المقتول ، وإن قصد الرجل اصطياده بعد
الارسال ، فلا يحل الصيد بذلك .
[ المسألة السابعة : ]
يكفي في حصول الشرط الآنف ذكره أن يرسل الكلب صاحبه بقصد
الاصطياد وإن لم يقصد صيدا معينا ، فإذا أرسله بهذا القصد ولم يقصد