[ المسألة 14 : ]
إذا عقر الكلب الصيد أو عضه أو جرحه وأدركه الرجل وهو لا يزال
يعدو ، فتبعه حتى وقع ، فإذا وجده حيا في فترة تتسع لذبحه لزمه ذلك
ولم يحل لحمه إلا بالذبح ، وإن وقع ميتا أو وجده حيا في فترة لا تتسع
للذبح ثم مات حل أكله في كلتا الصورتين وثبتت تذكيته .
[ المسألة 15 : ]
إذا أصاب الكلب الصيد وجرحه ، وأدركه الرجل والحيوان لا يزال
حيا ، ولم تكن عند الرجل سكين ليذبحه بها ، فإذا هو أغرى الكلب
بالصيد قبل أن يموت حتى قتله فالظاهر حل أكله ، وإذا تركه كذلك
حتى مات بنفسه من غير ذبح ولا قتل لم يحل أكله .
[ المسألة 16 : ]
إذا أدرك الرجل الصيد وهو حي بعد أن عقره الكلب أو جرحه ،
فاشتغل بمقدمات التذكية من شحذ السكين وتوجيه الحيوان إلى القبلة
وهو يمتنع لبقية قوة فيه ، ورفع الحائل عن موضع الذبح ، فمات الحيوان
قبل ذبحه ، فالظاهر حل لحمه كما إذا لم يتسع الوقت لذبحه .
[ المسألة 17 : ]
ذكرنا في المسألة الحادية عشرة أنه يجب على الرجل أن يتبع الكلب
إذا رآه قد لحق الصيد وأصبح الحيوان غير ممتنع عليه وأن يسارع
إليه ، وهذا إذا احتمل وجود أثر يترتب على مبادرته إلى الحيوان بعد
إصابته ، وهو أن يذبحه إذا وجده حيا وكان له من الوقت ما يتسع
لذلك .
فإذا علم بأنه لا يستطيع ادراك الحيوان قبل موته أو علم بعدم تمكنه
من ذبحه إذا وجده حيا لعدم السكين ، لم تجب عليه المسارعة إليه ، وجاز
له أن يتركه إلى الكلب حتى يقتله ويزهق روحه ، ويحل أكله بذلك .
[ المسألة 18 : ]
تقدم في المسألة العاشرة أن الحيوان الذي يصطاده الكلب لا يكون
حلال اللحم حتى يعلم أن موته يستند إلى قتل الكلب بجرحه أو عقره