وكذلك إذا أرسل أحد الرجلين كلبه وسمى ، وانطلق الكلب الآخر
من غير ارسال وذهبا إلى الصيد وقتلاه معا ، فلا يحل لحمه .
[ المسألة 21 : ]
إذا أرسل الرجل كلبين للاصطياد ، وأحدهما معلم والآخر غير معلم
فاشتركا في قتل صيد واحد لم يحل لحمه .
وكذلك إذا أرسلهما وسمى عند ارسال أحدهما ولم يسم عند ارسال
الآخر ، بل وكذلك على الأحوط لزوما إذا أرسلهما ارسالا واحدا وسمى
عند ارسالهما تسمية واحدة .
[ المسألة 22 : ]
إذا اشترك جماعة فأرسلوا كلبا واحدا معلما ، وسمى جميعهم عند
ارساله صح ذلك وحل لحم الصيد إذا قتله الكلب .
وإذا اشتركوا في ارساله ، وسمى بعضهم ولم يسم الآخر ، فإن كان
ارسال البعض الذي سمى واغراؤه كافيا في انطلاق الكلب واغرائه ،
فالظاهر كفاية ذلك ، فيحل لحم الصيد إذا قتله .
وإذا لم يؤثر ارسال ذلك البعض في انطلاق الكلب حتى ينضم إليه
الآخر ، لم يحل لحم الصيد الذي يقتله . وكذلك الحكم إذا كان أحدهما
مسلما والثاني كافرا ، فيجري فيه التفصيل الذي ذكرناه .
[ المسألة 23 : ]
إذا أرسل أحد الرجلين كلبه إلى الصيد فانطلق إليه ، وأثخنه
بالجراح ، ثم أرسل الآخر كلبه إليه وأصابه يسيرا ، بحيث يستند قتله
وموته إلى الأول منهما دون الثاني ، اعتبر وجود الشرائط في الأول ،
فإذا وجدت الشرائط فيه حل لحم الصيد ، ولم يضره أن يكون الثاني
فاقدا للشرائط أو لبعضها . وإذا أرسل أحدهما كلبه فعمل في الصيد
قليلا ، ثم أرسل الثاني كلبه فأصابه إصابة مؤثرة وكان هو القاتل في
نظر أهل العرف ، اعتبر وجود الشروط في الثاني ، فإذا توفرت الشرائط
فيه حل لحم الصيد ، ولم يضر فيه أن يكون الأول غير جامع للشرائط ،
وإذا انعكس الفرض انعكس الحكم .