[ الفصل الأول ]
[ في الصيد بالحيوان ]
[ المسألة الثانية : ]
لا تحصل التذكية في الحيوان إذا اصطاده غير الكلب المعلم من أنواع
الحيوان الصيود فأجهز عليه وقتله ، فلا يحل أكل لحمه ولا تترتب عليه
الآثار الأخرى للتذكية ، سواء كان الحيوان الصائد معلما أم غير معلم ،
وسواء كان من جوارح السباع كالنمر والفهد وغيرهما أم كان من
جوارح الطير كالبازي والعقاب والصقر والباشق وغيرها .
ويحل أكل لحم الحيوان الممتنع بالأصالة وتترتب عليه آثار التذكية
كلها إذا صاده الكلب المعلم وقتله ، سواء كان الكلب سلوقيا أم غيره من
أنواع الكلاب المعلمة وسواء كان أسود اللون أم غير أسود ، فإذا جرح
الكلب الحيوان أو عقره أو عضه في أي موضع كان من بدنه وقتله
بذلك حكم عليه بأنه مذكى ، ولا تتحقق التذكية ولا يترتب شئ من
أحكامها إذا كان الحيوان أهليا فاصطاده الكلب وقتله ، وسنتعرض
لبيان ذلك في ما يأتي من المسائل إن شاء الله تعالى .
[ المسألة الثالثة : ]
يشترط في ترتب الأثر على صيد الكلب أن يكون معلما للاصطياد ،
والمراد من ذلك أن يعوده مروضه على تلقي الأمر والزجر في حركته إلى
الصيد ووقوفه عنها ، فإذا أرسله صاحبه على الصيد وأغراه به بإشارة
أو صوت أو كلمة ولم يكن له مانع من الحركة هاج إليه وانبعث في طلبه
والجري نحوه حتى يدركه ، وإذا زجره عن الحركة وسمع زجرته انزجر
ووقف ، وأن يعتاد على ذلك حتى تصبح هذه الصفة ثابتة له .
[ المسألة الرابعة : ]
الظاهر أنه يكفي أن ينزجر بزجر صاحبه في الجملة ، كما إذا رأى