[ كتاب الصيد والذباحة ]
[ المسألة الأولى : ]
المقصود الأول في هذا الكتاب هو البحث عن الأسباب الشرعية التي
تحصل بها تذكية الحيوان ، فيحل أكل لحمه إذا كان مما يؤكل لحمه ،
وتترتب عليه آثار التذكية الأخرى ، من طهارة لحمه وجلده وسائر
أجزائه ، وصحة الصلاة في أجزائه عند اجتماع الشروط الأخرى المعتبرة
في ترتب هذه الأحكام .
وكلمة الصيد قد تطلق ويراد بها اثبات اليد على حيوان أو طير
ممتنع بالأصالة ، وقد تطلق ويراد بها قتل ذلك الحيوان أو الطير بآلة
أو بحيوان على الوجه الذي اعتبره الشارع وحدده لحصول التذكية به
من غير ذبح ولا نحر .
والصيد بالمعنى الأول أحد الأمور التي تحصل بها حيازة الحيوان
المباح ، فيملك بها بعد ما كان مباحا بالأصالة ، والصيد بالمعنى الثاني
أحد الأسباب الموجبة لتذكية الحيوان عند اجتماع الشروط المعتبرة
فيه ، فهو كالذبح والنحر وغيرهما من أسباب التذكية ، وهذا هو المقصود
في هذا الباب .
والصيد الذي يكون سببا للتذكية ، قد يكون بحيوان ، وقد يكون
بالآلات المعدة للاصطياد والقتل من الحديد وغيره ، ولذلك فالبحث في
هذا الكتاب يكون في عدة فصول .
كلمة التقوى — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٨١