تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وبعض الأشخاص والأصناف ممن تكون لهم خصائص تفضلهم على غيرهم من التقوى والعلم وشرف النسبة إلى الرسول صلى الله عليه وآله والفضائل الأخرى .
[ المسألة 181 : ] الأقوى الذي تدل عليه ظواهر الأدلة إن الصدقة هي الاحسان بالمال على وجه القربة ، وهي تختلف باختلاف مواردها ، فقد يكون الاحسان بتمليك المال للمستحق ، بهبة أو صلح على وجه القربة فيكون عقدا يفتقر إلى ايجاب وقبول ، ويكون ذلك مصداقا من مصاديق الصدقة ، وقد يكون الاحسان بوقف العين على المستحق على وجه القربة فيكون من الايقاع المفتقر إلى الايجاب وحده ، وقد يكون الاحسان بابراء ذمة المدين المستحق مما عليه من دين ونحوه ، فيكتفى فيه بالايجاب الدال على ذلك ، فيقول الدائن : أبرأت ذمة زيد من الدين قربة إلى الله ، وقد يكون الاحسان بدفع شئ من المال قليل أو كثير للمستحق قربة إلى الله فيكون من المعاطاة فيها ، وقد يكون الاحسان ببذل المال له من مأكول أو ملبوس أو غيرهما قربة إلى الله ، فيكفي فيه الإذن بالتصرف في المال المبذول ، وهو في جميع هذه الموارد صدقة واحسان على وجه القربة تشمله الأدلة ويتناوله الحث البالغ الذي طفحت به الأدلة واستفاضت وتواترت به النصوص .
[ المسألة 182 : ] وقد استبان مما ذكرناه أن الصدقة تختلف كذلك بحسب اختلاف مواردها في اشتراط القبض فيها وعدم اشتراطه ، فيشترط فيها القبض إذا كانت عقد هبة أو وقفا أو صلحا على عين مملوكة أو معاطاة بمال ونحوه على وجه القربة ، فإن صحة هذه المعاملات مشروطة بالقبض ولا يشترط فيها القبض إذا كانت ابراءا لذمة المستحق أو بذل مال له ونحو ذلك .
[ المسألة 183 : ] إذا تحققت الصدقة في مورد من مواردها وتحقق قصد القربة وتم ما يعتبر في موردها من عقد أو ايقاع وقبض أو غير ذلك كانت لازمة
كلمة التقوى — صفحة 170 | الشيخ محمد أمين زين الدين