[ الفصل الثامن ]
[ في الصدقة ]
[ المسألة 180 : ]
توفرت الأدلة بل تواترت ، وتآزرت في الدلالة على استحباب الصدقة ،
وتنوعت ألسنتها في الترغيب فيها والحث عليها ، ( فإن الصدقة تقضي
الدين وتخلف بالبركة ) ، كما يقول الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمد
( ع ) ، وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) : ( البر والصدقة
ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ، ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة
السوء ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) ( إن لكل شئ مفتاحا ومفتاح الرزق
الصدقة ) ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ( إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة ) ،
وعن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عز وجل : ( فأما من أعطى واتقى
وصدق بالحسنى ) ، قال ( ع ) : ( وإن الله يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة
ألف فما زاد ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( بكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها ) ، وفي
وصيته صلى الله عليه وآله لعلي ( ع ) : ( يا علي الصدقة ترد القضاء الذي أبرم
ابراما ، يا علي صلة الرحم تزيد في العمر ، يا علي لا صدقة وذو رحم
محتاج ، يا علي لا خير في القول إلا مع الفعل ، ولا في الصدقة إلا مع
النية ) ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ( الصدقة جنة من النار ) ، وعن أبي
عبد الله ( ع ) : ( صدقة العلانية تدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء ،
وصدقة السر تطفي غضب الرب ) ، وعنه ( ع ) : ( قال سئل رسول الله
صلى الله عليه وآله : أي الصدقة أفضل ؟ قال صلى الله عليه وآله على ذي الرحم الكاشح ) ، والمراد
به المعادي ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( لو جرى المعروف على ثمانين كفا
لأوجروا كلهم ، من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئا ) .
ويتأكد استحباب الصدقة ويتضاعف أجرها في بعض الأوقات من
الأيام المخصوصة كيوم الجمعة ويوم عرفة وأيام الأعياد وشهر رمضان
وبعض الأيام والأشهر الأخرى ، ويتأكد استحبابها على الجيران والأرحام
كلمة التقوى — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٦٩