[ المسألة 187 : ]
يتضاعف أجر الصدقة إذا كانت سرا ، وقد تقدم في حديث الإمام
الصادق ( ع ) : ( إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ) ، وعن أحدهم ( ع ) :
( صدقة السر تطفئ غضب الرب وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء
النار وتدفع سبعين بابا من البلاء ) ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( سبعة يظلهم
الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إلى أن قال صلى الله عليه وآله : ورجل تصدق بصدقة
فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله .
[ المسألة 188 : ]
يستحب استحبابا مؤكدا أن يوسع الرجل على عياله في معيشتهم ،
وهي أفضل من صدقته على غيرهم ، فإذا كان عنده مبلغ من المال ودار
أمره بين أن يوسع به على عياله وأن يتصدق ببعضه على من سواهم
فالأفضل له أن يختار الأول ، وقد ورد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكف ) ، وعنه صلى الله عليه وآله :
( كل معروف صدقة وأفضل الصدقة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ) .
[ المسألة 189 : ]
الصدقة على الرحم المحتاج أفضل من الصدقة على غيره ، وقد تقدم
قول الرسول صلى الله عليه وآله : ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) ، وأفضل من ذلك
الصدقة على الرحم الكاشح ، وقد تقدم في حديث أبي عبد الله ( ع ) أنه
قال : ( سئل رسول الله أي الصدقة أفضل ؟ ، قال صلى الله عليه وآله : على ذي الرحم
الكاشح ) ، والمراد به : القريب للانسان في النسب وهو يضمر له في
باطنه العداء .
[ المسألة 190 : ]
يستحب للرجل أن يكون وسيطا في ايصال الصدقة من المالك إلى
المستحق ، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله في بعض خطبه أنه قال : ( ومن
تصدق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ولو تداولها أربعون
ألف انسان ثم وصلت إلى المسكين أن لهم أجر كامل ) ، وعن أبي
عبد الله ( ع ) : ( المعطون ثلاثة ، الله رب العالمين ، وصاحب المال ، والذي
يجري على يديه ) .