بمدة حياته ، فإذا انتهت المدة المضروبة رجع المسكن إلى المالك أو إلى
وارثه .
[ المسألة 172 : ]
إذا كان اعمار الدار مقدرا بمدة عمر المالك فمات الساكن في حياة
المالك ، فإن كان المالك قد جعل للساكن في عقد العمرى مجرد الانتفاع
بالسكنى له ولتوابعه مدة عمر المالك ، لم تنتقل السكنى إلى ورثة
الساكن بعد موته بل ترجع إلى المالك ، وإن كان المالك قد جعل للساكن
في العقد تمليك السكنى ما دام المالك حيا ، انتقلت السكنى بعد موت
الساكن إلى ورثته فيملكونها ما دام المالك حيا ، وإذا مات المالك رجعت
إلى ورثته .
وكذلك الحكم في اسكان الدار مدة معينة الذي ذكرناه في المسألة
المائة والسبعين إذا مات الساكن في المدة ، فتنتقل السكنى إلى ورثته في
الفرض الثاني ، وترجع إلى المالك في الفرض الأول .
[ المسألة 173 : ]
إذا قال المالك لأحد : أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك من بعدك ،
وقبل الرجل ، وقبض الدار لزم العقد ولم يجز للمالك ولا لورثته
الرجوع في العقد ما دام الساكن موجودا وما دام عقبه ، فإذا انقرض
وانقرض عقبه رجعت الدار إلى المالك وإلى ورثته إذا كان ميتا .
[ المسألة 174 : ]
إذا أسكن المالك الشخص وأطلق عقد السكنى ، ولم يعين له مدة
معلومة ، ولا قيده بعمر الساكن ولا بعمر المالك ، وحصل القبول
والقبض من الساكن لزم العقد ، ووجبت له السكنى بما يتحقق معه
مسمى الاسكان ولو مدة يسيرة ، وجاز للمالك بعد ذلك أن يرجع
بالسكنى ويأمره بالخروج في أي وقت أراد .
[ المسألة 175 : ]
إذا ثبت للساكن أو لورثته حق السكنى في المنزل بعد موت المالك في
المواضع التي ذكرناها في ما سبق ، لم يجز لورثة المالك اخراجهم من
المنزل إلى أن تنتهي المدة المحددة لسكناهم .