[ المسألة 191 : ]
يكره للانسان أن يسترجع إلى ملكه مالا دفعه إلى المستحقين في صدقاته
الواجبة أو المندوبة ، فيشتريه من المستحق أو يتهبه منه أو يتسبب إلى
تملكه منه بسبب اختياري آخر ، ولا يكره إذا عاد المال إلى ملكه بالميراث .
[ المسألة 192 : ]
يكره للانسان أن يرد سائلا يسأله وإن كان يظن أنه غني غير محتاج ،
فيعطيه ولو شيئا يسيرا أو يرده ردا جميلا ، فقد جاء في بعض كلمات
أمير المؤمنين ( ع ) : ( إن المسكين رسول الله إليكم ، فمن منعه فقد منع
الله ، ومن أعطاه فقد أعطى الله ) ، وعن أبي عبد الله عن أبيه ( ع ) : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( ردوا السائل ببذل يسير وبلين ورحمة ) .
[ المسألة 193 : ]
يكره للرجل أن يسأل أحدا وإن كان محتاجا ، فعن الإمام أبي جعفر
( ع ) : ( لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي
ما في العطية ما رد أحد أحدا ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( إياكم وسؤال
الناس فإنه ذل في الدنيا ، وفقر تستعجلونه ، وحساب طويل يوم
القيامة ) .
[ المسألة 194 : ]
لا يجوز للانسان - على الأحوط ، إن لم يكن ذلك هو الأقوى - أن
يسأل أحدا من غير حاجة ، فعن أبي عبد الله ( ع ) : ( ما من عبد يسأل من
غير حاجة فيموت حتى يحوجه الله إليها ، ويثبت الله له بهار النار ) ، وعنه
( ع ) : ( من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الخمر ) ، وعن أبي جعفر ( ع ) :
( أقسم بالله ولهو حق - ما فتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله
عليه باب فقر ) .