[ المسألة 176 : ]
إذا أطلق المالك عقد السكنى جاز للساكن أن يسكن في الدار هو وأهله
وأولاده وخدمه وضيوفه ومن جرت العادة بأن يسكن معه ، والحيوان
والدابة التابعة له إذا كان في المنزل موضع معد لذلك ، ويصح له أن
يقتني ما جرت العادة لمثله باقتنائه من أثاث وأمتعة وغلات وأدوات
ونحوها مما يعد من شؤونه وتوابعه .
[ المسألة 177 : ]
لا يجوز على الأحوط للساكن أن يؤجر الدار الذي استحق السكنى
فيها بعقد السكنى أو العمرى أو الرقبى ، أو أن يعيرها لغيره أو يهب
له سكناها أو يصالحه عليها ، على تأمل في ذلك ولكنه احتياط لا يترك .
[ المسألة 178 : ]
لا تخرج العين المحبوسة ولا الدار المعقود عليها بعقد السكنى أو
العمرى أو الرقبى عن ملك مالكها ، فيجوز للمالك بيع العين ، ولا يبطل
ببيعها عقد السكنى ولا العمرى والرقبى ، فيبقى للساكن حق السكنى
فيها على الوجه الذي جعله المالك له في العقد ، وتنتقل العين إلى المشتري
مسلوبة المنفعة ، مدة العقد المجعول ، ولا يجوز للمشتري ابطال العقود
التي أجراها المالك ، وإذا كان المشتري جاهلا بوجود العقد عليها ثبت
له الخيار بين أن يفسخ البيع وأن يمضيه بجميع الثمن .
وتستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا كانت السكنى مطلقة
غير موقتة بمدة ولا بعمر أحدهما وتحقق مسمى الاسكان ، فإذا باع
المالك العين بقصد فسخ السكنى صح البيع وانفسخ عقد السكنى بذلك .
[ المسألة 179 : ]
يجري عقد العمرى في غير المساكن من الأعيان المملوكة كالعقار
والأثاث والحيوان ، فكلما يصح وقفه يصح اعماره وتجري فيه أحكام
العمرى الآنف ذكرها ، وأما عقد الرقبى ففي جريانه في غير المساكن
اشكال ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى الحاقه بالسكنى ، فلا يجري بغير
المساكن .