[ المسألة 168 : ]
إذا أسكن المالك أحدا داره ، فقد يعين للاسكان مدة محددة فيقول
له أسكنتك داري مدة خمس سنين ، وقد يسكنه إياها مدة عمر الساكن
نفسه ، فيقول له : أسكنتك الدار مدة عمرك أو مدة حياتك ، أو ما
حييت ، أو نحو ذلك ، وقد يسكنه إياها مدة عمر المالك فيقول له
أسكنتك الدار مدة حياتي أو مدة عمري أو ما بقيت حيا أو نحو ذلك ،
وقد يطلق المالك الاسكان فلا يذكر له مدة معينة ولا يقيده بعمر المالك
ولا بعمر الساكن .
[ المسألة 169 : ]
يعتبر في السكنى وفي العمرى والرقبى أن يقبض الساكن العين على
الأحوط كما تقدم في الحبس ، فإذا لم يحصل القبض حتى مات المالك
ففي صحة العقد اشكال .
[ المسألة 170 : ]
إذا أسكن المالك شخصا داره مدة معينة كما إذا أسكنه الدار مدة
خمس سنين سميت سكنى كما تقدم وسميت رقبى أيضا ، فيصح أن
ينشئ الايجاب بقوله أرقبتك الدار مدة خمس سنين ، فإذا تم الايجاب
والقبول بأحد النحوين المذكورين وحصل القبض لزم العقد ، فلا يجوز
للمالك الرجوع في اسكانه ما دامت المدة المضروبة ، ولا يحق له أن يخرج
الساكن من الدار قبل أن تنتهي المدة ، وإذا انقضت رجع المسكن إلى
المالك إذا كان موجودا وإلى وارثه إذا كان ميتا .
[ المسألة 171 : ]
إذا أسكن المالك الشخص منزله مدة عمر الساكن أو مدة عمر
المالك ، وأجرى العقد على ذلك سميت سكنى كما تقدم ، وسميت عمري
أيضا ، فيصح له أن ينشئ العقد بقوله : أعمرتك الدار مدة حياتك
أو مدة حياتي ، فإذا تم الايجاب والقبول بين المالك والساكن على أحد
الوجهين ، وحصل القبض من الساكن لزم العقد ، فلا يجوز للمالك أن
يرجع باسكانه أو اعماره ما دامت حياة أحدهما الذي قدرت العمرى