[ المسألة 164 : ]
إذا حبس الرجل ملكه على أحد العناوين مدة معينة فقال : حبست
داري على اليتامى أو على المساكين مدة عشر سنين ، كان الحبس لازما
في المدة المعينة ، فلا يجوز للحابس الرجوع فيها ، وإذا أطلق الحبس
ولم يعين له مدة كان الحبس لازما ما دام الحابس حيا ، فإذا مات رجع
ميراثا .
[ المسألة 165 : ]
إذا حبس الانسان العين المملوكة له على أن تصرف منفعتها في جهة
معينة كان ذلك ايقاعا كما هو الشأن في الوقف ، فيكفي في تحققه انشاء
الايجاب من المالك ولا يحتاج إلى قبول ، وإذا حبس العين على شخص أو
على أشخاص معينين ، ففي اعتبار القبول في صحته تأمل ، وإن كان
اعتباره أحوط فلا يترك الاتيان به ، ويكفي فيه أي لفظ يدل على
الرضا بالتحبيس عليه .
[ المسألة 166 : ]
تلحق بالحبس أمور ثلاثة : ( السكنى ) و ( العمرى ) و ( الرقبى ) ،
وهي من العقود فلا بد في كل واحد منها من الايجاب والقبول ، ولا بد
في كل واحد منها من أن تجتمع فيه شروط العقد وشروط المتعاقدين
وقد ذكرناها مفصلة في كتاب التجارة فليرجع إلى المسائل المتعلقة بذلك
من الكتاب المذكور .
[ المسألة 167 : ]
يختص عقد ( السكنى ) بالمساكن ولا يجري في غيرها من الأعيان
المملوكة ، فإذا سلط المالك أحد على سكنى داره أو سكنى شقة من شقق
عمارته مع بقاء العين على ملك المالك سمي ذلك ( سكنى ) ويقع الايجاب
في عقد السكنى بكل لفظ يدل على تسليط الساكن على سكنى المنزل
المعين ، فيقول المالك له : أسكنتك داري المعلومة أو شقتي المعينة ، أو
جعلت لك سكناها ، ونحو ذلك مما يقع به الانشاء المقصود ، ويحصل
القبول بأي لفظ يدل على رضا الساكن بالايجاب المذكور فيقول : قبلت
أو رضيت أو نحوهما .