[ الفصل الخامس ]
[ في المراد من بعض عبارات الوقف ]
[ المسألة 92 : ]
إذا قال الرجل : وقفت داري على الفقراء أو على المساكين ، وكان
الواقف مسلما كان ذلك قرينة على أن المراد من كلمة الفقراء في عبارته
فقراء المسلمين ومساكينهم ، وإذا كان من الشيعة فالمراد منها فقراء
الشيعة وينصرف إلى فقراء فرقته فيختص بالاثني عشريين إذا كان اثني
عشريا ، وبالإسماعيليين إذا كان إسماعيليا ، وهكذا إلا أن تدل القرينة
على غير ذلك .
وإذا كان الواقف سنيا انصرف مراده إلى فقراء السنة ، وإذا كان
كافرا فالمراد فقراء أهل دينه خاصة فيكون وقفه على فقراء اليهود إذا
كان يهوديا وعلى فقراء المسيحيين إذا كان مسيحيا ، وهكذا .
[ المسألة 93 : ]
إذا وقف الرجل على فقراء قبيلة معينة وكانوا غير محصورين في
العدد ، كما إذا وقف على فقراء بني هاشم أو على فقراء بني تميم مثلا ،
لم يجب على الولي الاستيعاب ، فيكفيه أن يوزع منفعة الوقف على بعض
فقراء القبيلة المعينة ، وكذلك إذا كان العدد محصورا وكانت المنفعة
قليلة لا تتسع لجميعهم ، فلا يجب الاستيعاب ، وإذا كان العدد محصورا
وكانت المنفعة كثيرة تتسع للجميع وجب على متولي الوقف استيعابهم ،
ويجب عليه أن يتتبع الغائبين وأن يحفظ حصصهم حتى يوصلها إليهم ،
وإذا عسر عليه احصاؤهم ولم يمكن له الفحص وجب عليه أن يستقصي
من يمكنه منهم ولا يلزمه الحرج باستقصائهم .
[ المسألة 94 : ]
إذا قال : هذه الدار وقف على أولادي فالظاهر منه العموم فيشمل
الجميع ويجب الاستيعاب وكذلك إذا قال : هي وقف على أخوتي ، أو
على ذرية أبي ، أو على أرحامي فيجب استيعاب الجميع .