العدد وعدم انحصاره ، ومن قلة منفعة الوقف وكثرتها وأمثال ذلك
من القرائن التي تدل على المراد ، فإذا وقف البستان على إمام المسجد
في البلد ، وكان واحدا اختص بالمنفعة كلها وإذا تعدد الأئمة فيه
اقتسموا منفعة الوقف بالسوية إلا أن يعلم غير ذلك .
وإذا وقف الدار أو البستان على فقراء القرية وكانوا قليلين في العدد
وزعت المنفعة عليهم بالسوية ، إلا أن يعلم غير ذلك ، وإذا قلت المنفعة
ولم تتسع لاستيعابهم ، لم يجب ذلك ، وإذا كان أفراد العنوان الموقوف
عليه غير محصورين عددا ، لم يجب استيعابهم كذلك ، وقد تكون المنفعة
كثيرة ، فتكون كثرتها دليلا على إرادة الاستيعاب ، فتجب مراعاة ذلك
بقدر الامكان . وهكذا .
[ المسألة 90 : ]
إذا وقف الواقف بستانه على الإمام الحسين ( ع ) انصرف على الأكثر
الغالب من هذه الموقوفات إلى إقامة مجالس عزائه وذكر استشهاده ( ع )
وبذل الطعام أو غير الطعام في ذلك على النحو المألوف المعروف في عرف
الواقف وبلده ، وقد تعين القرائن لذلك أياما خاصة كأيام شهادته ( ع )
أو أيام أربعينه فتتعين كذلك ، وقد تدل القرائن على أن المراد الحسين
( ع ) لا خصوص إقامة عزائه فيصرف في الخيرات المحبوبة عند الله ويهدي
ثوابها للحسين ( ع ) .
وكذلك إذا وقف على النبي صلى الله عليه وآله أو على أحد المعصومين من أهل
بيته ( ع ) فينصرف إلى إقامة المجالس لبيان فضلهم ومناقبهم وذكر
مصائبهم على النحو المتقدم ، وقد تدل القرائن على غير ذلك فتتبع
دلالتها .
[ المسألة 91 : ]
إذا وقف الواقف العين على إمام العصر عليه السلام وعلم أن الواقف
قصد الوقف على الجهة كما في غيره من المعصومين ، كان الحكم فيه كما
تقدم في الوقف على آبائه ( ع ) وإن علم أن الوقف على نحو التمليك
له ( ع ) كان الحكم فيه هو الحكم في حق الإمام ( ع ) من الخمس .