بالحصص على نحو التمليك أو على نحو الصرف عليهم في شؤونهم ،
ويصح وقف الدراهم والدنانير كذلك إذا جعلت حليا يتحلى بها أو
ما يشبه الحلي وعد ذلك منفعة يعتد بها العقلاء ، وهو أمر تابع لجريان
العادة فيه ، وإذا لم يعد منفعة بين الناس ولم تجر به العادة أشكل الحكم
بصحة وقفها .
[ الفصل الرابع ]
[ في الموقوف عليه ]
[ المسألة 77 : ]
ينقسم الوقف بلحاظ الأشخاص أو العنوان أو الجهة التي وقف عليها
الواقف إلى عدة أقسام .
( الأول ) : قد يلاحظ الواقف أشخاصا ، فيخصصهم بالمنفعة المقصودة
من الوقف ، ويسمى هذا القسم وقفا خاصا ، باعتبار أن الملحوظين
أشخاص معينون وإن كان عاما باعتبار أنه شامل لجميع أفراد الطبقة
أو الطبقات الملحوظة ، فإذا قال الرجل : وقفت داري أو بستاني على
أولادي طبقة بعد طبقة ، شمل الوقف كل فرد من أفراد الطبقة الأولى
منهم ، ثم شمل كل فرد من أفراد الطبقة الثانية ، وهكذا حتى يعم كل
طبقة ، وكل فرد على الوجه الذي قصده في وقفه .
وكذلك إذا قال : وقفت الدار على ذرية أبي طبقة بعد طبقة ، أو
قال : وقفتها على زيد وذريته نسلا بعد نسل .
ثم أن الواقف قد يخصص الموقوف عليهم بمنفعة الوقف على وجه
التمليك حصصا ، وقد يجعلها لهم على أن تصرف في حاجاتهم ومعيشتهم
من غير تمليك ، وقد تقدم بيان ذلك في بعض مسائل الفصل الأول
فيرجع هذا القسم إلى قسمين : باعتبار اختلاف الجهة الملحوظة للواقف ،
والأثر الذي ينتجه هذا اللحاظ .
[ المسألة 78 : ]
وقد يلاحظ الواقف عنوانا عاما ينطبق على أفراد كثيرة أو قليلة ،
فيجعل منفعة الوقف للأفراد من حيث انطباق العنوان المذكور عليهم ،