أن الأرض المملوكة أو العين الأخرى كذلك لم يصح وقفها ، لعدم
منفعة يسبلها .
وإذا أمكن أن توقف الأرض المذكورة مسجدا أو مصلى لينتفع بعض
المارة بالصلاة فيه ، لم يصح وقفها لغير ذلك .
[ المسألة 68 : ]
لا يصح وقف الشئ الذي لا ينتفع به إلا باتلاف عينه كالمأكولات
والمشروبات وكالحطب والنفط والغاز لا ينتفع به إلا بوقده وحرقه ،
وكالطاقة الكهربائية لا ينتفع بها إلا بصرفها أما الأدوات والأجهزة
والآلات والمصابيح الكهربائية فلا ريب في صحة وقفها فهي مما ينتفع
به مع بقاء عينه .
ولا يصح وقف العين إذا كانت المنفعة التي يقصدها الناس منها
تنحصر في المحرم ، كآلات اللهو ، وآلات القمار ، وإن أمكن أن تكون
لها منفعة محللة ، ولكنها نادرة وغير مقصودة للناس في العادة ، ولا
يصح وقف العين إذا كانت المنفعة التي قصدها الواقف وأوقع وقفه
بلحاظها منفعة محرمة كمن يقف الدابة أو السيارة أو وسيلة النقل
الأخرى لحمل الخمر ، أو يقف الدار أو المحل ليكون معملا للخمر أو
مخزنا له أو موضعا لبيعه وشربه أو موضعا للبغاء أو غيره من أنواع
الفسوق والمحرمات .
[ المسألة 69 : ]
ذكرنا في ما سبق : أنه يعتبر في الشئ الذي يراد وقفه أن يكون مما
ينتفع به مع بقاء عينه ، والمراد أنه ينتفع به مع بقائه بقاءا معتدا
به في نظر العقلاء ، فلا يكفي بقاؤه مدة يسيرة كما إذا أراد الرجل أن
يقف الريحان أو الورد للشم ، أو يقف النار للاصطلاء بها أو للطبخ
عليها فلا يصح مثل هذا الوقف لقلة مدة الانتفاع به .
[ المسألة 70 : ]
لا يشترط في صحة وقف الشئ المملوك أن يكون مما يمكن قبضه
في حال انشاء الوقف فإذا وقف الانسان عبده الآبق ، أو جمله الشارد ،
أو طيره الطائر في الهواء ، أو سيارته المسروقة ثم حصل القبض بعد