أم كان وقفا على جهة عامة ، وإذا آجر المالك داره مدة ثم وقفها بعد
الإجارة ، لم يدخل مال الإجارة في الوقف فهو ملك للواقف ، وقد تقدم :
أن الوقف في هذه الصورة يثبت للدار وهي مسلوبة المنفعة في مدة
الإجارة ، وإذا وقف دابة أو أمة وكانت حاملا في حال انشاء الوقف لم
يدخل الحمل الموجود في بطنها في الوقف بل هو ملك للواقف .
ويشكل الحكم في الصوف والشعر والوبر الموجود على الحيوان
الموقوف في حين انشاء الوقف ، وفي اللبن الموجود في ضرع الأنثى الموقوفة
فهل يدخل في الوقف أم لا ؟ فلا يترك الاحتياط فيه ، وكذلك في ما
يتجدد من المذكورات بعد انشاء الوقف وقبل القبض فلا يترك الاحتياط
فيه .
[ المسألة 75 : ]
إذا أطلق الواقف وقف العين وكانت لها منافع عديدة متنوعة دخلت
جميعا في وقف العين وإن كانت كثيرة ، فيكون جميعها للموقوف عليهم
إذا كانوا أشخاصا ، وللجهة الموقوف لها إذا كان الوقف على جهة ، فإذا
وقف عبدا وكان كثير المنافع والفوائد ، فجميع منافعه وفوائده داخلة
في وقفه ومختصة بالأشخاص أو الجهة الموقوف عليها ، وإذا وقف أرضا
أو بستانا أو نخيلا أو شجرا ، فجميع ثمرتها وحاصلها مشمولة للوقف
حتى السعف والأغصان اليابسة ، وأكمام الطلع ، والفسيل ، وقضبان
الشجر التي تقطع منه للغرس أو لغرض آخر ، وإذا وقف ناقة أو بقرة
أو شاة أو حيوانا آخر فجميع نتاجه ونمائه داخلة كذلك ، وإذا كانت
العين الموقوفة متعددة المنافع كما ذكرنا فلا يترك الاحتياط باجتناب
تخصيص الوقف ببعض المنافع دون بعض .
[ المسألة 76 : ]
يصح وقف الحلي من الذهب والفضة ونحوهما للتزين به والتحلي ،
فيقف الحلي على ذريته طبقة بعد طبقة أو على أقر بائه ، أو على المحتاجين
مثلا أو على جهة عامة كما في غيره ، وله أن يقف الحلي عليهم للتحلي
به ويجيز لهم أن يؤجروه مدة على الآخرين ويقتسموا مال الإجارة بينهم