ذلك صح الوقف وإن تأخر قبضه مدة ، وإذا لم يتحقق القبض بطل
الوقف .
[ المسألة 71 : ]
ظهور من مجموع ما ذكرناه : أن كل عين مملوكة إذا كانت مما يمكن
أن ينتفع بها منفعة محللة مع بقاء العين مدة معتدا بها ، فهي مما يصح
وقفها ، كالدور والبساتين وسائر العقارات والأرضين ، والكتب
والسلاح والحيوان وأدوات النقل والأجهزة والفرش والأثاث والثياب
وغيرها مما تتحقق فيه الشروط المتقدمة .
[ المسألة 72 : ]
لا تختص المنفعة المقصودة في الوقف ، بالمنفعة المقصودة في الإجارة
كسكنى الدار والكسب في الحانوت والمحل ، وحرث الآلة والدابة ،
والحمل والركوب وحمل الأثقال وشبهها ، بل تعم النماءات والثمار
وأعواض الإجارة للعين ، واللبن والصوف والوبر والشعر والنتاج
وغيرها ، فيصح وقف العين بلحاظ جميع ذلك .
[ المسألة 73 : ]
لا يشترط في صحة الوقف أن تكون المنفعة المقصودة حاصلة بالفعل
في حال الوقف ، فيكفي أن تكون متوقعة الحصول ولو بعد حين ، فإذا
وقف الرجل الدابة الصغيرة صح وقفها ، وإن لم يمكن ركوبها والحمل
عليها إلا بعد سنين ، وإذا وقف فسيل النخيل أو أصول الشجر المغروسة
صح وقفها وإن كانت لا تثمر ولا تؤتي نماءها ونتاجها إلا بعد أمد
طويل ، وإذا آجر المالك داره مدة ثم وقفها بعد الإجارة صح وقفها
وإن لم تملك منفعتها إلا بعد انتهاء مدة الإجارة ، وانقضاء ملك
المستأجر .
[ المسألة 74 : ]
إذا وقف الواقف العين وكان على النخيل والشجر الموقوفة ثمر موجود
في حال انشاء الوقف ، لم يدخل هذا الثمر الموجود في الوقف ، فلا يكون
للموقوف عليهم أو الجهة الموقوف لها ، بل يبقى ملكا للواقف ، سواء
كان الوقف بنحو تمليك المنفعة أم كان بنحو صرفها على الموقوف عليهم