( المسألة 21 ) :
لا يصح الاقرار بالمال لبهيمة من البهائم أو لحيوان من الحيوانات ، فإنها غير
قابلة لتملك المال أو الاختصاص به فيكون الاقرار لها بالمال باطلا ، إلا في موارد
نادرة يمكن تصورها وقد لا يتفق وجودها ومثال ذلك أن يكون المال منذورا أو
موصى به لعلف خيل المجاهدين ، أو لأنعام الصدقات وما أشبه ذلك ، فيمكن أن
يحصل الاختصاص بها في هذه الموارد ويصح الاقرار لها .
ولا يصح الاقرار لشخص بشئ لا يثبت له تملكه في الاسلام ، ومثال ذلك أن
يقر الرجل لرجل مسلم بخمر أو خنزير .
( المسألة 22 ) :
إذا أقر الرجل على نفسه بحق من الحقوق اللازمة غير المالية كحق القصاص في
النفس ، أو بإحدى الجنايات التي توجب القصاص في الطرف ، أو الضمان للدية أو
الأرش ، فالمقر له هو الانسان الذي يثبت له ذلك الحق ، والحق نوع من الملك فلا
يثبت لغير الانسان ، وإذا أقر على نفسه بما يوجب الضمان لبهيمة قد غصبها أو
أتلفها أو أحدث فيها عيبا ، أو نقصا أو كسرا ، فالمقر له هو مالك البهيمة .
( المسألة 23 ) :
إذا أقر الانسان لعبد مملوك بمال يملكه العبد في ذمة المقر أو يعين في يده
فالمقر له هو العبد نفسه ، والأحوط له أن يستأذن من مالك العبد في دفع المال إليه
وإذا أقر بجناية جناها على العبد فالمقر له هو مالك العبد ، فلا يكفي أن يرضي العبد
أو أن يسقط العبد حقه من الجناية ما لم يرض المالك أو يسقط حقه .
( المسألة 24 ) :
لا يعتبر في صحة الاقرار من الانسان أن يكون المقر له شخصا معينا غير