تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ولما سمع المقر له أنكر أن الرجل مدين له بالمبلغ الذي ذكره ، أو قال : ليس لي في ذمة هذا الرجل شئ ، أو قال : ليس لي عنده قليل ولا كثير ، برئت ذمة المقر ظاهرا من هذا الدين ، فلا يحق للمقر له أن يطالب المقر بالدين بعد انكاره ، ولم تبرأ ذمته إذا كان مدينا له في الواقع ، فيجب عليه أن يوصل الدين إليه ولو من حيث لا يعلم أو يصالحه عنه . وإذا رجع المقر له عن إنكار الدين ، فقال : فحصت دفاتري فلم أجد ذكرا للدين ، ولذلك أنكرته ، ثم وجدته في دفتر مخصوص ، جازت له المطالبة به وأخذه من المقر إذا دفع المال إليه ، وهذا إذا كان المقر بالدين لا يزال مقرا به ، وإذا رجع عن اقراره الأول أشكل الحكم بوجوب الدفع إليه في هذه الصورة .
( المسألة 26 ) : إذا أقر انسان لغيره بعين موجودة في يده ، فقال : إن هذا المتاع أو هذا الجهاز أو هذه الدار التي بيدي مملوكة لإبراهيم ولما سمع المقر له بذلك أنكر قوله وقال إن الرجل مخطئ وليست العين التي ذكرها مملوكة لي ، أصبحت العين المقر بها مجهولة المالك بحسب ظاهر الحال ، فيستولي عليها الحاكم الشرعي ، أو من يعتمد عليه ، لتحفظ عنده حتى يتبين أمرها ويعلم مالكها ، ويجوز للحاكم ابقاؤها في يد المقر نفسه إذا اطمأن على حفظها مع بقائها في يده ، وتراجع المسألة الحادية عشرة فقد بينا فيها بقية متعلقات المسألة وأحكامها . وإذا رجع المقر له وهو إبراهيم عن إنكاره لتملك العين واعترف بها جرى فيه نظير الحكم الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة ، في فرض الاقرار بالدين إذا أنكره المقر له ، ثم رجع بعد ذلك عن إنكاره ، فليلاحظ ليطبق هنا .
كلمة التقوى — صفحة 403 | الشيخ محمد أمين زين الدين