تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والمراد بالمريض المتهم هنا هو من تدل القرائن على أنه يريد تخصيص الشخص الذي أقر له بالمال الذي أقر به أو يريد أن يحرم الورثة الآخرين منه .
( المسألة 20 ) : يشترط في صحة الاقرار بالمال أن يكون المقر له ممن له قابلية تملك المال أو الاختصاص به كالانسان مثلا ، فإنه ممن ثبتت له هذه القابلية ، سواء كان كبيرا أم صغيرا ، وذكرا أم أنثى ، وعاقلا أم مجنونا ، ولذلك فيصح الاقرار للانسان بجميع الأقسام المذكورة ، سواء كان المقر واحدا أم متعددا ، ومثال ذلك أن يقول المقر : يملك زيد في ذمتي عشرين دينارا مثلا ، أو يقول : يملك زيد وعمرو في ذمتي عشرين دينارا ، أو لهما عندي هذا المبلغ ، أو يقول : يملك أولاد عبد الله الثلاثة أو الأربعة هذه الدار التي بيدي ، أو هذا البستان ، أو لهم عندي مبلغ مائة دينار . ويصح أن يقر الرجل لعنوان عام ينطبق على كثير من الأفراد ، فيقول : للفقراء عندي أو في ذمتي ألف دينار ، أو يقول : عندي للفقراء من بني هاشم أو للفقراء من أهل هذا البلد مبلغ كذا من المال . وإذا أقر الرجل بالمال لعنوان كثير الأفراد أو قليلها ، فعليه أن يعين أن المال المقر به لأفراد هذا النوع أو هذا الصنف كلهم على وجه الاستيعاب لكل فرد فرد منهم ، أو هو لهم على نحو التقسيم فيهم ، ولو على بعضهم . ويصح للرجل أن يقر بالمال لمسجد أو لمشهد أو لمدرسة أو مقبرة أو رباط معينة أو غير معينة ، فإن المال قد يكون منذورا لينفق في هذه الجهات ، وقد يكون من غلة أرض موقوفة عليها ، أو من مال أوصى به الموصي لينفق فيها ولذلك ، فيصح الاقرار به ، وينفذ على المقر ، وعليه أن يفي بما أقر به ويقوم بأدائه حسب ما يعين في اقراره .