التصرفات التي تتعلق بعمله ومعاملته في التجارة على نهج ما تقدم في الفرض
السابق ، فيجري فيه مثل تلك الأحكام ، وتنفذ اقراراته التي تتعلق بتجارته بموجب
هذا الإذن العام في كل ما له وما عليه ، ولا يصح تصرفه ولا ينفذ اقراره في غيرها إلا
بإذن من مولاه ، وإذا لم يأذن له المولى ولم يصدقه في الاقرار اتبع به بعد العتق .
( المسألة 18 ) :
يشكل الحكم بالصحة في أن يسقط المولى عن عبده المملوك له وجوب
الاستئذان منه في جميع تصرفاته واقراراته التي يوقعها ، أو أن يأذن له في ذلك إذنا
عاما يفعل فيه ما يشاء كما يشاء ، ولا يحتاج إلى الإذن من السيد في الموارد الخاصة
التي تجد له ما دامت الحياة ، بل الظاهر عدم صحة ذلك ، فإن العبد مملوك لا يقدر
على شئ ، وهذا حكم من أحكام العبد المملوك اللازمة له ، وليس حقا من حقوق
المولى ولذلك فلا يصح بل لا يمكن للمولى أن يسقطه إلا بالعتق فإنه يرفع
الموضوع .
( المسألة 19 ) :
يصح اقرار المريض وإن كان في مرض موته ، وينفذ عليه كما ينفذ اقرار
الصحيح السليم ، سواء أقر لبعض وارثيه أم لشخص لا يرثه ، وسواء أقر له بدين في
ذمته أم بعين موجودة في يده .
وإذا أقر بذلك ثم مات في مرضه ، ولم يكن متهما في اقراره نفذ الاقرار منه
ولزم على الوصي أو الوارث أن يدفع المال الذي أقر به ذلك الميت قبل موته من
أصل تركته ، وإذا كان متهما نفذ الاقرار منه كذلك ويدفع المال إلى المقر له من ثلث
تركة الميت المقر ، وإذا قصر ثلثه ولم يكف للوفاء بالمال المقر به لم ينفذ الاقرار
في المقدار الزائد من المال على الثلث ، فينفذ الاقرار في البعض ويسقط في البعض .