تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أو قال : إن هذه العين التي بيدي مملوكة لزيد ، وصدقه مالكه في ما قاله ، نفذ الاقرار عليه ، ولزمه الوفاء به بالفعل ، ولم ينتظر به إلى ما بعد العتق ، وكذلك إذا أقر على نفسه بما يوجب عليه الحد أو التعزير الشرعي أو بجناية على غيره توجب القصاص من المقر في نفسه ، أو في بعض أعضائه ، أو توجب عليه الدية في ماله وصدقه مالكه في ما قال ، فينفذ اقراره بالفعل ويؤخذ به ، ولا ينتظر إلى ما بعد العتق . وإذا أقر لغيره بمال في ذمته أو بعين أو منفعة في يده ، أو أقر بما يوجب عليه الحد الشرعي أو التعزير ، أو القصاص أو الدية ، ولم يصدقه مولاه في قوله ، لم ينفذ اقراره عليه بالفعل ، لأنه اقرار في حق مالكه ، فإذا أعتقه مولاه أو انعتق العبد بسبب آخر يوجب الانعتاق ، نفذ عليه الاقرار بعد العتق ، ولزم العمل بموجبه . ( المسألة 17 ) : يصح لمالك العبد أن يجعله وكيلا عنه في التجارة للمالك نفسه ، وأن يجعله مطلق الحرية في التصرف في ما يتعلق بهذه التجارة من البيع والشراء ، والأخذ والرد والبيع نقدا وفي الذمة والشراء كذلك ، حسب ما تقتضيه قوانين التجارة وقواعدها المألوفة بين الناس ، فإذا وكله في التجارة على هذه الوجه ، وأذن له في جميع ذلك كان هذا العبد الوكيل نافذ الاقرار والتصرف في ما يتعلق بتجارته وبعمله فيها سواء أقر بثبوت حق للآخرين عليه أم بنفي حق له على الآخرين ، ولا يعم إذن المالك له غير هذه التجارة ، فإذا أقر بمال أو بأمر يتصل بها لم ينفذ اقراره إلا إذا صدقه سيده ، فإن هو لم يصدقه فيه لم ينفذ الاقرار بالفعل ، واتبع به بعد أن يعتق أو ينعتق بسبب يوجب ذلك . ويصح لمالك العبد أن يأذن له في أن يتجر لنفسه لا للمولى ، ويأذن له بجميع