أو قال : إن هذه العين التي بيدي مملوكة لزيد ، وصدقه مالكه في ما قاله ، نفذ الاقرار
عليه ، ولزمه الوفاء به بالفعل ، ولم ينتظر به إلى ما بعد العتق ، وكذلك إذا أقر على
نفسه بما يوجب عليه الحد أو التعزير الشرعي أو بجناية على غيره توجب
القصاص من المقر في نفسه ، أو في بعض أعضائه ، أو توجب عليه الدية في ماله
وصدقه مالكه في ما قال ، فينفذ اقراره بالفعل ويؤخذ به ، ولا ينتظر إلى ما بعد
العتق .
وإذا أقر لغيره بمال في ذمته أو بعين أو منفعة في يده ، أو أقر بما يوجب عليه
الحد الشرعي أو التعزير ، أو القصاص أو الدية ، ولم يصدقه مولاه في قوله ، لم ينفذ
اقراره عليه بالفعل ، لأنه اقرار في حق مالكه ، فإذا أعتقه مولاه أو انعتق العبد بسبب
آخر يوجب الانعتاق ، نفذ عليه الاقرار بعد العتق ، ولزم العمل بموجبه .
( المسألة 17 ) :
يصح لمالك العبد أن يجعله وكيلا عنه في التجارة للمالك نفسه ، وأن يجعله مطلق
الحرية في التصرف في ما يتعلق بهذه التجارة من البيع والشراء ، والأخذ والرد
والبيع نقدا وفي الذمة والشراء كذلك ، حسب ما تقتضيه قوانين التجارة وقواعدها
المألوفة بين الناس ، فإذا وكله في التجارة على هذه الوجه ، وأذن له في جميع ذلك
كان هذا العبد الوكيل نافذ الاقرار والتصرف في ما يتعلق بتجارته وبعمله فيها
سواء أقر بثبوت حق للآخرين عليه أم بنفي حق له على الآخرين ، ولا يعم إذن
المالك له غير هذه التجارة ، فإذا أقر بمال أو بأمر يتصل بها لم ينفذ اقراره إلا إذا
صدقه سيده ، فإن هو لم يصدقه فيه لم ينفذ الاقرار بالفعل ، واتبع به بعد أن يعتق أو
ينعتق بسبب يوجب ذلك .
ويصح لمالك العبد أن يأذن له في أن يتجر لنفسه لا للمولى ، ويأذن له بجميع
كلمة التقوى — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٣٩٨