( المسألة 15 ) :
يصح الاقرار إذا صدر من المفلس المحجور عليه ، ولا يكون الحجر عليه مانعا من
نفوذ اقراره على نفسه ، من غير فارق بين أنواع الاقرارات ، فإذا هو أقر بعد تحقق
فلسه والحجر عليه في أمواله بأن لزيد عليه دينا في ذمته سابقا على تاريخ الحجر
عليه ، صح منه هذا الاقرار ونفذ عليه ، ونفذ على الديان الغرماء ، فيكون زيد الذي
أقر له بالدين شريكا معهم في الاستحقاق ، ويضرب معهم في الأموال التي تعلق بها
الحجر ، ويأخذ من الأموال بنسبة مقدار دينه إلى مجموع الديون ، وتثبت له فيها
حصة من الحصص وقد ذكرنا هذا في المسألة الثانية والستين من كتاب الحجر .
وإذا أقر المفلس بعد الحجر عليه فقال : إن لزيد علي دينا حادثا قد استدنته منه بعد
وقوع الحجر ، صح الاقرار ونفذ عليه كذلك ولكن هذا الدائن الجديد لا يشارك
الغرماء السابقين ، فلا يضرب معهم في الأموال الموجودة والتي تعلق بها الحجر
فيبقى دينه إلى ما بعد ارتفاع الحجر ، وتلاحظ المسألة الثالثة والستون من كتاب
الحجر .
وإذا أقر المفلس بعد الحجر عليه ومنعه من التصرف في أمواله الموجودة ، فقال : إن
هذه العين الخاصة من الأموال الموجودة التي بيدي ليست ملكا لي بل هي مملوكة
لزيد ، نفذ اقراره على نفسه ، ولم ينفذ على الغرماء ، فإذا اتفق أن العين التي أقر بها
بقيت في يده حق استوفيت ديون الغرماء ، وارتفع الحجر عنه لزمه أن يدفع العين
المذكورة لزيد الذي أقر له بملكها ، وإذا لم تسدد الديون ولم تسقط حقوق الغرماء
أشكل الحكم في العين المقر بها ، ولا بد فيها من مراعاة الاحتياط .
( المسألة 16 ) :
إذا أقر العبد الملوك على نفسه بمال لغيره ، فقال : إن لزيد في ذمتي مائة دينار