تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
( المسألة 15 ) : يصح الاقرار إذا صدر من المفلس المحجور عليه ، ولا يكون الحجر عليه مانعا من نفوذ اقراره على نفسه ، من غير فارق بين أنواع الاقرارات ، فإذا هو أقر بعد تحقق فلسه والحجر عليه في أمواله بأن لزيد عليه دينا في ذمته سابقا على تاريخ الحجر عليه ، صح منه هذا الاقرار ونفذ عليه ، ونفذ على الديان الغرماء ، فيكون زيد الذي أقر له بالدين شريكا معهم في الاستحقاق ، ويضرب معهم في الأموال التي تعلق بها الحجر ، ويأخذ من الأموال بنسبة مقدار دينه إلى مجموع الديون ، وتثبت له فيها حصة من الحصص وقد ذكرنا هذا في المسألة الثانية والستين من كتاب الحجر . وإذا أقر المفلس بعد الحجر عليه فقال : إن لزيد علي دينا حادثا قد استدنته منه بعد وقوع الحجر ، صح الاقرار ونفذ عليه كذلك ولكن هذا الدائن الجديد لا يشارك الغرماء السابقين ، فلا يضرب معهم في الأموال الموجودة والتي تعلق بها الحجر فيبقى دينه إلى ما بعد ارتفاع الحجر ، وتلاحظ المسألة الثالثة والستون من كتاب الحجر . وإذا أقر المفلس بعد الحجر عليه ومنعه من التصرف في أمواله الموجودة ، فقال : إن هذه العين الخاصة من الأموال الموجودة التي بيدي ليست ملكا لي بل هي مملوكة لزيد ، نفذ اقراره على نفسه ، ولم ينفذ على الغرماء ، فإذا اتفق أن العين التي أقر بها بقيت في يده حق استوفيت ديون الغرماء ، وارتفع الحجر عنه لزمه أن يدفع العين المذكورة لزيد الذي أقر له بملكها ، وإذا لم تسدد الديون ولم تسقط حقوق الغرماء أشكل الحكم في العين المقر بها ، ولا بد فيها من مراعاة الاحتياط .
( المسألة 16 ) : إذا أقر العبد الملوك على نفسه بمال لغيره ، فقال : إن لزيد في ذمتي مائة دينار
كلمة التقوى — صفحة 397 | الشيخ محمد أمين زين الدين